الفصل التاسع من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفص التاسع طمس الهوية

كادت أن تنهار بكاءا وهو يضع يديه على نهديها يتحسسهما من فوق ملابسها وهو يقول لها:
-اختاري بقى نبقى سوا بمزاجك ولا بالمخدر اللي جربتيه قبل كده؟
❈-❈-❈
أسرع بخطواته وتبعه شقيقها وهو يحاول معرفة ما سيفعله ولكنه وجده يستدعي العديد من رجال الأمن التابعين للمجموعة العالمية واستقل سيارته وياسين إلى جواره وقادها بسرعة رهيبه والآخر يتضرع لله:
-يارب نجيها.
رمقه يزن بنظرات متعجبة وهو يسأله:
-ليه طليقها بيعمل كده؟
رد وهو متأكد تمام التأكد انه ليس مالك:
-ده اخوه أكيد، الشيطان اللي كان السبب في خراب بيتها.
لم يفهم ما يدور فحاول استنباط الامر منه ولكن ياسين لم يتوان بقصه لكل التفاصيل التي يعلمها عن محاولات أنس التحرش بأخته الصغرى وما فعلته لتبتعد عن تلك العائلة فزاده حديثه إعجاباً على إعجابه وهتف بزهو:
-أختك دي بميت راجل، واحده تانيه كان ممكن تسكت خوف من كلام الناس بس هي وقفت لهم وعرفت تجيب حقها.
رد ياسين بتبرم:
-واهو خطفها عشان ينتقم منها.
التفت ينظر له غير منتبه للطريق أمامه:
-هنلحقها، وهتشوف انا هعمل فيه ايه.
لحظات ووصل لوجهته فتقابل مع رجلي عمر الباشا فأمرهم باتباعه هو ومن معه من الرجال ولكنه استمع لصوت صرخات نرمين وتوسلاتها:
-ابعد عني يا حيوان.
صرخ بها غير عابئ بانتفاضة جسدها:
-شكلك كده مش هتيجي غير بالمخدر
تركها مقيدة كما هي وتوجه للمنطدة وفتح حقيبته وأخرج منها حقنة طبية وعاد صوبها وهو يستعرض أمامها المادة التي سيحقنها بداخل دمائها وعاصرت إحساسها من قبل وما قد تفعله بجسدها وقال بأسلوب مسرحي:
-والله أنا كنت عايزك طبيعي، بس انتي بقى اللي حابه كده.
صعد يزن درجات المبني كل درجتين معا وضرب الباب بكتفه ضربة تلو الأخرى ففزع أنس مما يحدث بالخارج وهرعت عشيقته داخل الغرفة تهتف بخوف:
-في ايه اللي بيحصل؟
لم تجد الوقت الكافي لاستماع رده او حتى لتقصي الأمر فأنكسر الباب وسقط ارضا وهرع يزن ومن معه للداخل فوجدوه واقفا والذهول يعتلي ملامحه فلم يتوان ياسين بالهجوم عليه وتسديد اللكمات والضربات الموجعة له وهو يسبه بألفاظ لاذعة وشتائم مخلة استحقها عن جدارة ذلك المدنس.




