الفصل التاسع من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفص التاسع طمس الهوية

قاطعتها والدته تسبها بغل:
-آه يا واطيه يا كدابه، دفعولك كام عشان تعملي كده فى اخو جوزك؟ بقى انس كده؟ هو عمره هوب ناحيتك عشان تتبلي عليه بالشكل ده؟
أخرج عمر فتاة الهوى التي يتردد عليها انس وكانت شريكته بالخطف ودفعها بغلظة وهو يأمرها:
-أتكلمي.
تنفست الصعداء فقد كادت ان تلفظ انفاسها الاخيرة داخل صندوق السيارة وبدأت بالتحدث بعد ان زغر لها فارس بعينه:
-أنا معايا تسجيلات صوت وصورة له وهو بيخطط عشان يخطف مرات اخوه
❈-❈-❈
ظل القلق ينتابه وهو يزرع الارض إيابا وذهابا امام غرفة العمليات وعاد يرمق والديه بنظرة مرتعشة وسألهما:
-هو التأخير ده طبيعي؟
ردت دينا تحاول طمأنته:
-متقلقش يا حبيبي، إن شاء الله تخرج هي والبيبي زي الفل.
صاح محذرا:
-زي ما فهمتك يا ماما، لو وجوده هيبقى خطر على حياتها فأنا مش عايزه، فاهمه؟
أومأت وهي تسحبه ليجلس بجوارها:
-أهدى بس واقعد ارتاح شويه ودلوقتي تخرج
سألها مراد بحيرة:
-أنتو مقلتوش لا لفريدة ولا لساجد؟
نفت بحركة من رأسها وهي توضح:
-مكانش فينا لا دماغ ولا كان في وقت، وبعدين أنت عارف فريده يعني هيهما ايه!
جلس بجوارهما وهو يرفض حديث زوجته:
-لا يا دينا الواجب أنها تعرف برده، انا اليومين دول حاسس بتغيير منها، يمكن اخيرا عقلت وعرفت إن ولادها اهم من اي حاجه وأي حد.
لم يهتم مازن لحديثهما وتركهما ووقف أمام الشرفة برواق المشفى وهاتف فارس حتى يعرف ما وصلت إليه الامور ولكنه لم يجب فأغلق الهاتف وظل منتظرا ان يطمئن على زوجته حتى خرج الطبيب فهرع ناحيته ولكنه وجد طبيب آخر يخرج من وراءه فتكلم بخوف:
-دكتور واحد ممكن اطمن بس اتنين…
صمت عندما وجد ثالث ورابع يتبعون الأول فتمتم بخفوت:
-الوضع مش مبشر بالخير.
ربتت دينا على كتفه وسألت الطبيب باهتمام:
-طمني يا دكتور.
رد وهو يحاول رسم ابتسامة كاذبة على وجهه:
-الحمد لله ولدت والبيبي في الحضانه وهي زي الفل.
تنفس مازن الصعداء ولكن البسمة الكاذبة المرسومة على وجه الطبيب زرعت القلق بقلبه فسألته:
-مخبي عني ايه يا دكتور؟
ابتلع ريقه وهو يوضح:




