الفصل التاسع من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفص التاسع طمس الهوية

 

تكلمت بصوتها الرقيق والذي كان مسموعا بالرغم من الحشود المجتمعة حولهم:

 

-فاكر الحقنه دي؟ مش دي نفس الحقنه اللي خدرتني بيها وانا على ذمة اخوك وحاولت تعتدي عليا؟ وحاولت انهارده تستخدمها تاني وانت خاطفني؟

 

رفعت وجهها تنظر للجميع وهتفت:

 

-اختراع عمله الدكتور عشان يخدر بيه ضحيته فتحس بكل حاجه بتحصل منه في حقها بس متقدرش تقاوم.

 

غرزت سنها الحاد بكتفه وضغطت على طرفها فاختلطت المادة المخدرة بدمائه ووقفت تنظر لساعتها:

 

-لحظات والدكتور هيكون معانا ومش معانا، هيكون روح بس من غير جسم.

 

بالفعل ما هي إلا لحظات وغزا الدواء جميع خلاياه فتوقف عن الحركة والمقاومة واقترب منه فارس وبدأ يحركه كما وكأنه يحرك دمية خشبيه فالتفت يسألها بحيرة:

 

-يا ترى بيحس بمسكة ادينا ولا الإحساس منعدم؟

 

ردت مبتسمة بانتصار:

 

-بيحس بكل حاجه.

 

انحنت وصفعته على وجهه صفعة قوية وهي تقول:

 

-حس بالقلم ده بس مش هيقدر يتألم ولا جسمه يتحرك.

 

ضربته بقدمها في بطنه وهي تؤكد:

 

-وحس بالضربه دي بس حتى الآه مش هقدر يخرها.

 

صرخات والدته وأخوته كانت أعلى من همهمات النساء والرجال المشاهدين لهذا العرض ومالك كان بحالة ذهول تام.

 

بنفس الوقت أخرج عمر هاتف فتاة الهوى واخرج منه التسجيلات واستعان بمكبر الصوت الموجود بالمقهى الشعبي ليستمع الجميع لمخططه بخطف من كانت زوجة اخيه ورغبته المقززة بالنيل منها على فراشه.

 

هتفت العاهرة تؤكد:

 

-انا عارفه كل اسراره لأن انا اكتر واحده بيآمن لها وعارفه كمان بموضوع حمل مرات صاحبه.

 

سألها مالك وهو منكسر:

 

-ولما انتي صندوق أسراره بتسجليله ليه؟

 

أجابته وهي تتشدق بفمها بسوقية:

 

-اللي زيه ملوش امان وممكن في يوم يرميني ولا يوديني ورا الشمس خصوصا ان اخوه ضابط وأبوه كان لوا، فكان لازن أئمن نفسي منه.

 

أطرق مالك رأسه بخزي ووالدته تصرخ به:

 

-أوعي تصدق يا مالك، اخوك مستحيل يعمل كده، متخليهومش يفرقوا بينكم ولو شوفته بعينك كدبها وصدق اخوك.

 

لم يعيرها اهتمامه وظل واقفا فتركوه الرجال عندما توقف عن المقاومة ورفع وجهه ناحية نرمين وتمتم بصوت منكسر:

 

-أنا آسف يا نرمين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *