الفصل التاسع من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفص التاسع طمس الهوية

 

بالطبع لا يعلم الكثيرون القصة الحقيقة وراء انس ومحاولاته المستميتة بتدنيسها حتى يتملكها، ولم يحاول فارس الشرح فلا يوجد وقت كاف للثرثرة فهتف بتعجل:

 

-بعدين يا مازن.

 

توجه للمصعد فعادت ياسمين للوراء وانتهزها فارس فرصة جيده حتى لا يصطحبها معه ولكن فور انفتاح باب المصعد دلفت بجواره وامسكت ذراعه مغلقة عينها تتنفس بصوت عال.

 

دلف عمر ومازن بجوارهما فسأل فارس الاخير:

 

-انت جاي معانا؟

 

أومأ فسأله بضيق:

 

-ليه؟

 

ابتلع ريقه وهتف:

 

-من امتى بسيبك لوحدك؟

 

وصل المصعد فهرعت ياسمين خارجه تتنفس عاليا وتنهج بحدة وفارس يسلط انظاره لمازن وتكلم بحدة:

 

-مينفعش انا وأنت نسيب الشركة، وأصلا عمر معايا ويزن كمان.

 

حاول الرفض ولكن رنين هاتف مازن كان الأسبق فوجدها خادمته فأجاب وهم يتحركون للخارج:

 

-في ايه؟

 

أجابته باحترام:

 

-الست چنى عمالة تعيط ولا مامتك ولا التمريض عارفين يسكتوها.

 

سألها بلهفة:

 

-سخنت ولا حاجه؟

 

نفت فورا وهي توضح:

 

-لأ، بس دينا هانم بتقول إن العياط ممكن يسخنها وبتقولك تعالى بسرعة وهي هتسكت لما تشوفك.

 

فتح فارس باب سيارته بعد ان وضح لفريق حرسه امر المداهمة القادمة والتفت يسأله باهتمام بعد ان استمع لمقتطفات من حديثه مع خادمته:

 

-چنى مالها؟

 

أجابه وهو يتوجه لسيارته:

 

-هي كل يوم تفضل تعيط ومش بتهدى غير وأنا معاها، أنا رايح لها معلش بقى شوف حد يابع الشغل غيري.

 

لم يهتم فارس كثيرا بأمر العمل وأومأ مبتسما بعد ان وجد لهفته على اخته الصغرى وبدأت السيارات بالتحرك صوب موقع المنزل المحتجزة به ابنة عم زوجته.

 

❈-❈-❈

 

أمسك قطعة من القطن مبللة برائحة نفاذة وبدأ بتمريرها أمام انفها وهي تجاهد لعدم إظهار اي ردة فعل ولكن رغما عنها رمشت عينيها فتكلم الآخر:

 

-أهي اخيرا بدأت تفوق.

 

التفت يأمر عشيقته:

 

-روحي أنتي يا سوسو.

 

رفضت تهز كتفيها:

 

-هروح فين وازاي في الحته المقطوعة دي؟ انا هستناك بره وأدينا هنشوف هتعمل ايه معاها!

 

ابتلعت ريقها وهي على مشارف البكاء فلاحظ هو زمها لشفتيها فهتف بفرحة:

 

-اخيرا فوقفتي، صح النوم يا جميل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *