الفصل التاسع من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل التاسع من رواية ست الحسن الجزء الثاني

ضحك الراجل اللى شكله ضخم الهيئة وعمره يتخطى الخمسين :
بشارة ايه يابيه من دلوك .. هو احنا لسه عملنا حاجه ؟
رفع حاجبه يقول بتهكم :
نعم ! .. بقى الحفرة الكبيرة دى كلها وتقولى لسه معملتش حاجه !
اختفت الضحكه السمجه من وش الراجل فرد عليه بضيق :
خبرا ايه يا عم الحاج ؟ .. هو انت بتحفر اساس لبيتك .. دا كنز ومدفون من ألاف السنين كمان .
كشر بوشه وهو بيوزن الكلام فى مخه وبعدها سأله :
يعنى هو الموضوع شكله مطول ولا ايه ؟ انا ورايا مصالح .
اتنهد الراجل بسأم يجاوب:
عاد دى تساهيل واحنا زى ما انت شايف اها جدامك .. مش مخلين فى حيلنا جهد ..انا بقرا والرجاله بتحفر اليوم كله .
جز على اسنانه بغيظ وهو بيبعد بنظره عن الشيخ .. فعينه وقعت على جبيصى اللى كان قاعد جمب حيطة فى مكان قريب بيظبط فى حجر الجوزة اللى بيدخن منها وايده التانيه ماسكة كوباية الشاى ..
ايه ياعم جبيصى ؟ عايش حياتك انت ولا هامك حاجه !
كركر الاول وهو بينفخ فى الجوزه قبل مايخرج دخانها من بقه وبعدين رد بهدوء :
يعنى وانا هاعمل ايه بس يابيه ؟ .. ادينى واخد بالى من الرجالة ومراعى الشغل فى غياب ” معتصم ” بيه .. هاعمل ايه زيادة تانى كمان ؟
نفخ سامح بغيظ من انفه وهو قافل بقه بشده قبل مايساله :
والبيه ” معتصم ” بقى راح فين النهارده ؟
جبيصى وهو بيشرب الشاى بصوت مسموع :
البيه راح المحافظة النهارده عشان عنده مشوار مهم !
…………………..
كانت حاسة بنشوى غريبة مع كل كلمة بتسمعها من ابنها وهو بيسرد لها فى التفاصيل اللى بتبشرها بقرب نجاح خطتهم اللى ماشية احسن ما توقعت .
ها ايه رأيك بجى ياست الكل؟
دا كان سؤال ” معتصم ” لوالدته اللى نهى بيه كلامه ليها .. ابتسمت بسعاده وهى بطبطب على دراع ابنها :
عفارم عليك ياولدى انتى كده ماشى صح .. عايزاك بجى تسرع فى الجواز ..وتضرب عالحديد وهو سخن .
هز دماغه بطاعه:
بس انا لحد دلوك مش مصدج ياما .. معقولة” ياسين ” هايخلينى اكمل الجوزاة .
بابتسامة شيطانية ردت عليه :
خليه يعمل ما بداله .. عمره ما هايمشى على ” سامح “ابو البت اللى حلم الكنز زغلل عنيه وطير عجله كمان .
عقد حواجبه يسأل والدته بحيره :




