الفصل الرابع من رواية طمس الهوية بقام اسماء المصرى
الفصل الرابع طمس الهوية

أومأ له موافقا وهو يوضح:
-هذا بالضبط ما اقره الرؤساء سيد فارس، فلا حاجة لنا ببخوض أي معارك جديدة تؤثر على اعمالنا.
وقف فارس ومد ساعده له وهو يقول:
-فلنتصافح اذاً لإتمام هذا الاتفاق.
مد الآخر ساعده وصافحه مؤكدا:
-سررنا جدا بالتعامل معك سيد فارس.
❈-❈-❈
بلهفة طرقت على بابه ففتح عينه ينظر لساعته فوجد السادسه صباحا؛
فتململ بكسل وهتف:
-مين؟
أجابت من خلف الباب المغلق:
-يلا يا مازن عشان نلحق نروح.
مسح جفنيه بقوة ليزيل عنه نعاسه ورد:
-حاضر يا ياسمين، لسه بدري اوي.
ضربت الباب بقبضتها بقوة وهي تصرخ متذمرة:
-قوم يا مازن، انت جايلك نوم ازاي واخوك في القسم؟
نفض عنه غطاء الفراش وهو يجيبها هاتفا:
-قومت والله هلبس وانزلك.
فتحت جنى عينيها بخمول وجلست تمسح على بطنها المنتفخ متحدثة بتذمر:
-بجد ياسمين رهيبه، الساعه مجاتش 6، مش هيدخلوكم اصلا من باب القسم.
بدأ بارتداء ملابسه وهو يجيبها:
-أظن انتي لو مكانها هتبقى أهدى من كده؟
نفت معقبة:
-لأ طبعا هبقى زيها، بس هراعي برده الناس اللي فضلت طول الليل سهرانه عمالين يكلموا الوزير ده على اللوا ده على السفير ده، وهي اكيد شافت المجهود اللي انت بتعمله.
انتهى من ارتداء ملابسه وعاد ينظر لها بحيرة متسائلا:
-هو تحاملك على ياسمين الفترة دي سببه ايه يا جنى؟
تعجبت من سؤاله وظهر تعجبها على ملامح وجهها فأضاف:
-بقالك فتره على طول انتقادات لها ولتصرفاتها مع إن افتكر قبل جوازنا كانت صاحبتك وسرك كان معاها، إيه اللي جد خلاكي على طول مضايقه منها؟
تجهم وجهها وهي تجيبه بتهرب:
-مفيش حاجه، ولو فعلا بقيت بنتقد أفعالها عشان هي اللي اتغيرت مش انا، فارس بيحاول يعمل لها كل حاجه عشان تبقى مبسوطه معاه وهي تصرفاتها كلها غلط و..
قاطعها يتسائل:
-وتصرفها دلوقتي ايه الغلط فيه؟ أنتي متحامله عليها بشكل واضح وفارس كمان واخد باله مش أنا بس، وسكوته مسألة وقت فخدي بالك وانتي بتتعاملي معاها لأنه لو غلطك في تصرفاتك مش هعرف اقف معاكي ضده.
ضحكت ساخره وهي تعقب:
-وهو من امتى انت بتقف مع أي حد قصاد فارس، لو انا في كفه وفارس في كفه فأكيد كفة فارس تربح.
تضايق من طريقتها فاومأ بغيظ:
-مظبوط، كويس انك عارفه ده، بس انا وقفت معاكي ضده قبل كده لما كنتي غلطانه في نرمين، بس المرة دي انتي غلطك مع ياسمين يا جنى، عارفه يعني ايه ياسمين عند فارس؟





