الفصل الرابع من رواية طمس الهوية بقام اسماء المصرى

الفصل الرابع طمس الهوية

-أنا مش قادر أفهم ازاي الناس دي قدرت مش بس تلفق لك تهمة زي دي واضحه وضوح الشمس انها انتحار ولااا…

صمت ليفكر واكمل:

يكونوا هم اللي قتلوا عاليا و…

قاطعه فارس مؤكدا:

-لأ، مش من مصلحتهم قتل عاليا، الق\تل في حد ذاته هيرجع يفتح ق\ضية غسان من تاني وهم ما صدقوا الموضوع اتقفل والعين اتشالت من عليهم، بس هم كانوا اسرع من البرق في التصرف.

لمعت عين عمر وهو يستمع لتفسيره:

-بسرعة قدروا يوصلوا لحد من البوليس عشان يعمل النمرة دي عشان يفتحوا مجال للتفاوض.

زفر عمر وهو يصرح:

-بس لدرجة ان وزير الداخليه ميقدرش يخرجك؟ لدرجة المأمور ورئيس المباحث ميكونش عندهم مجال انهم يخرجوك بكفاله او بضمان او اي حاجه؟ ده كده الناس دي لها نفوذ جامد اوي!

أومأ له فارس مؤكدا على حديثته فتسائل الأول:

-ولما لهم كل العلاقات والنفوذ ده، ازاي غسان وقع؟

ابتسم له وهو يوضح ما يراه بعقليته الفذة:

-غسان اشتغل لنفسه، زي مروان الفهد ما عمل فضحوا بيه، منه يخلي تركيز عيون البوليس والانتربول عليه، ومنه يبعده عنهم شويه، ومنه يتخلصوا من تهديد هم شايفين انه ممكن يأذيهم من شخص متهور وطموح زي غسان بعد اللي عمله، واللي انا متاكد منه ان اللي قتله غسان ده وكان بيحسببه هو الراس الكبيره ما هو إلا واحد من كذا واحد بيديروا المنظمة دي.

تأكد من حديثه وهو يكمل:

-مستمعتش المحامي بتاعهم وهو عمال يقول الرؤساء، ده معناه انهم منظومة كبيره ووقت ما حد فيهم بيقع بيكونوا هم استغنوا عنه بالفعل، واكبر دليل انهم قتلوه قبل حتى ما يدلي بشهادته، مبقاش يخصهم ولا يهمهم.

تنهد عمر متعجبا:

-وأنا اللي كنت فاكر نفسي شوفت كل حاجه وانا في الجيش ولما روحت المعتقل، ده انت عايش في عالم تاني خالص البسطاء امثالنا ميعرفوش عنه حاجه.

ضحك عمر على مزحته فربت فارس على كتفه قائلا:

-وأنا لولاك كان زماني لسه بلف حوالين نفسي، كل واحد في مكانه بيدي افضل ما عنده يا عمر وبجد انا بشكر الأحداث دي اللي كانت السبب في تقربنا لبعض الشكل ده، انت بقيت أخ مش مجرد صديق.

احتضنا بعضهما البعض وفتح الباب عليهما وما كان إلا لمازن الذي عاد للوراء بتفاجئ زائف واعتذر مطرقا رأسه لأسفل متمتما بسخرية:

-آسف آسف كان لازم اخبط، هرجع لكم وقت تاني تكونوا خلصتوا خلتوكم.

عاد ليغلق الباب وهو يضحك بقوة وفارس يشاطره الضحك وهو يقول:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *