الفصل الرابع من رواية طمس الهوية بقام اسماء المصرى
الفصل الرابع طمس الهوية

-أظن بعد أن نتفاوض سأنتظر رد رؤسائك قبل اتخاذ اي قرار، أليس كذلك؟
زفر بضيق ورد بالإيجاب فحك فارس لحيته الكثيفة وسأله بايجاز:
-طلباتهم؟
أجابه فورا ودون مماطلة:
-اموال غسان الصباغ هي من حقهم، لذا يريدون عودتها لسلطتهم.
تكلم عمر متسائلا بحيرة:
-انا مش فاهم حاجه، هو مش غسان قتل رئيس المنظمة دي وبقى مكانه، وبعدها لما هو مات المفروض انهم…
قاطعه فارس يوضح:
-اللي زي دول عاملين شبه تعبان الهيدرا تقطع له راس يظهر له اتنين.
زفر عمر بضيق فالتفت فارس ليكمل حواره مع المحامي:
-إذاً تريدون أموال غسان التي ورثتها عاليا؟
أومأ مضيفا:
-ومعها نصيب ابنته المزيفة.
جعد فارس جبينه وتحدث بحدة:
-وما شأني بها؟ هل تلزمونني باسترجاع الاموال منها؟
أكد المحامي حديثه:
-نعم، انت ملزم بذلك فأنت ورجالك من ساعدتموها على الهرب ووضعتوها ببرنامج حماية الشهورد، وعلى الرغم من ذلك نحن نعلم مكانها ونستطيع الوصول إليها بسهولة ولكن الرؤساء يحترموك ويقدروك؛ فكما يقولولن أنك خصم جدير بالاحترام لذلك وضعوا مسؤلية استرجاع تلك الاموال بيدك انت وحدك.
قضم فارس جانب شفته بغل وهتف موضحا:
-لا تنس أن اموال عاليا اصبحت إرثاً سيتم توزيعة على كل عائلتها، وإن كنت استطيع التحكم بعائلة الفهد فلا تحكم لي بعائلة والدها.
ابتسم المحامي بسمة جانبية وصرح:
-لن يهتم الرؤساء بما تقوله سيد فارس، إن أردت الخروج من هنا والعيش بسلام مع عائلتك فستنفذ هذا الأمر دون نقاش او مماطلة، فقط اخبرهم أنك تعاونت معي وسيتم تقديم تقرير الطبيب الشرعي وخبير الخطوط لصالحك، وإن تم العكس فالنتائج ستكون وخمية.
انعقد حاجبيه بشدة وهو يستمع له، فهل يوجد انسان عاقل على وجه الارض قد يعطي اوامر لفارس الفهد؟ بل ويهدده بهذا الشكل الصريح، وها هو جالس يحاول تمالك اعصابه وعمر بجواره يعلم ما يدور بداخله فتكلم بهدوء:
-قولنا لما الموجه تبقى عاليه نعمل ايه يا فارس؟
أجاب بصوت متحشرج من إثر غضبه المؤجج:
-نطاطي لها
ربت على فخذه وهو يستحسن حديثه مؤكدا:
-معنى كلامهم انهم متحكمين في نتايج التقارير ويمكن عشان كده لحد دلوقتي انا مش عارف اوصل لها، مستنيين يطلعوا التقرير حسب تعاونك معاهم.
أومأ بتفهم وتكلم فارس مع المحامي من بين أسنانه المطبقة:
-ستتناقش مع رؤسائك ان ما يفصل بيني وبينهم هي تلك الاموال فقط ولن يظهر للموضوع أي توابع، وستتركوني انا وعائلتي وشأننا ومعنا الابنة المزيفة لغسان الصباغ أيضا فقد عانت المسكينة الامرين وكفى.





