الفصل الرابع من رواية طمس الهوية بقام اسماء المصرى
الفصل الرابع طمس الهوية

-ربنا يرجعلك لينا بالسلامة.
استمعت لصوت نرمين:
-آمين يارب، خديله wipes أكيد هيحتاجها.
اومأت لها وهي تفتح أحد الأدراج:
-ايوه ممكن آخد الشامبو الجاف ده احسن وبرفان و…
هتفت شيرين مبتسمة:
-يا ياسمين هو مش مسافر ومش هيحتاج كل ده متقلقيش اكيد هيخرج إن شاء الله بعد العرض ع النيابة.
تنهدت وعادت تجلس تنظر لساعة الحائط وهي تتذمر بضيق:
-هو الوقت مش عايز يمشي ليه، أومال الوقت ده بيعدي عليه ازاي هناك؟
❈-❈-❈
انتبه لصوت همهمات بالخارج تبعها فتح باب المكتب ودخول كل من محاميه ومحامي غسان الصباغ الذي تقابل معه سابقا وقت تسلم تركته وتنفيذ وصيته؛ فابتسم فارس بعد أن تأكد من ظنونه وارتباط ما يمر به بتلك الأموال.
اعتدل بجسده على الأريكة الجلدية ونظر لمحاميه وبدأ بالتكلم بصوته الجاف:
-ايه الاخبار يا متر؟
اجابه محفوظ بتلبك:
-الأستاذ جاي يتفاوض معاك يا باشا.
غمز له موافقا وتحدث بالإنجليزية ليفهمه ذلك الرجل:
-مرحبا بك بمصر من جديد، لم يمر وقت طويل على مغادرتك لنفتقدك هنا.
سخر منه وابتسم باتساع والآخر يجيبه:
-لا بأس فهذا عملي وأنا فقط أنفذ ما أؤمر به.
استند فارس بظهره على الأريكة وأيده:
-أنت بالفعل كذلك، تنفذ فقط الأوامر؛ لذلك لا أجد جدوى من التحدث معك ومناقشتك بالكثير من الأمور التي لا تستطيع اتخاذ قرارات بها؛ لذا عد من حيث أتيت وارسل لي من يستطيع التفاوض معي بشكل مباشر.
جلس المحامي ونظر لفارس بجدية وتكلم بصوت حاد:
-أنا هنا المنوط به للتحدث بلسانهم و…
قاطعه فارس يسأله ساخرا:
-من هم؟ هل تقصد الأيادي الخفية خلف كل تلك الأحداث المثيرة التي تحدث لي ولعائلتي؟
أومأ له؛ فحرك فارس رأسه ينظر لعمر الصامت بجواره وسأله بحيرة:
-رأيك ايه يا عمر؟ أتفاوض معاهم ولا ملهاش فايدة؟
تعجب عمر من تساؤله، ولكنه لم يمهله الفرصة للتفكير مليا وأضاف:
-أنا عارف أنك عندك ولو معلومات بسيطة لنفوذهم وإلا مكنتش سبتني بايت هنا واتصرفت وخرجتني، لأ والأدهى انك تبات معايا كأنك بتحرسني!
جعد جبينه وهو ينظر للمحامي ويكمل حديثه:
-يا ترى بتحرسني من مين؟
نطق عمر اخيرا:
-يا فارس كل اللي عندي شكوك واستنتاجات مش أكتر، ولو الراجل ده في ايده التفاوض يبقى go ahead.
أومأ له وعاد يركز بصره بالاجنبي الجالس أمامه وتهكم بشكل صريح:




