الفصل السابع و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع و العشرون من رواية قيد حب

 

_ هو أنت كدة إزاي ؟!..

 

ضحكت بخفة مردفاً:

 

_ إزاي ؟!..

 

تنهدت قائلة:

 

_ بتريحني ومستحملني وبتأخدني على أد عقلي كمان حتى لو مش مقتنع باللي أنا بقوله..

 

وضع يده فوق يدها قائلا بجدية:

 

_ مفيش حاجة اسمها بريحك ومستحملك لأن إحنا الاتنين واحد، أما موضوع إني بأخدك على أد عقلك ده فده مش حقيقي انا لو مكنتش مقتنع إن اللي قولتيه من شويه صح مكنتش أعتذرت..

 

لو يعلم كم اعطي إليها الكثير من القوة بكلماته البسيطة قبل الجلسة، خرجت السكرتيرة مردفة:

 

_ اتفضلي يا أستاذة ليلى الدكتورة في انتظارك..

 

قامت ومع أول خطوة عادت إليه قائلة:

 

_ قاعد ليه يلا ندخل؟!..

 

أشار إليها على باب الغرفة مردفاً:

 

_ أنتِ هتدخلي لوحدك وأنا هستناك هنا متقلقيش.

 

رفضت بحركة سريعة من رأسها وقالت:

 

_ لأ طبعاً أنا مش هدخل من غيرك عز لو مش هتدخل معايا يلا بينا نمشي..

 

قام ليقف أمامها مردفاً بهدوء:

 

_ يا حبيبتي أنا عايز اسيبك تتكلمي براحتك من غير ما تتوتري إني موجود..

 

براحة الدنيا قالت:

 

_ أنا بطمن وأنت موجود يلا بقى..

 

مد يده إليها لتضع يدها بيده سريعاً فأخذها الي الداخل، استقبلتهما الطبيبة بابتسامة عملية وقالت:

 

_ اتفضل يا دكتور عز اتفضلي يا باشمهندسة..

 

ترددت وهو شعر بها فضغط على كفها ليعطي إليها بعض الدعم وجذبها لتجلس بجواره مردفاً بإبتسامة هادئة:

 

_ هي اللي طلبت إني أحضر معاها الجلسة أنا مش متطفل..

 

ضحكت الطبيبة بخفة قائلة:

 

_ طالما هي مرتاحة أحضر براحتك يا دكتور، ها يا ليلى تحبي تبتدي منين؟!..

 

من أين نقطة البداية ؟!.. لا تعلم فهي اعتادت على التوهان، لا تعلم أين بدايتها ولا حتى إلى أين ستصل، كتمت نفسها وأخرجته بثقل بعد فترة قائلة:

 

_ مش عارفة، بس ممكن أبدا من تربيه بابا ليا كنت دلوعة بابا، كل حاجه كان بيعملها لي لدرجة إني مبقتش بعرف أعمل حاجة لنفسي، ماما قالتله كتير كدة غلط البنت لأزم تعتمد شوية على نفسها بس هو كان بيقولها دايماً ان طول مهو في حياتي أنا هفضل مسنودة عليه، وده اللي حصل لما ماتوا الاتنين وقعت ومبقاش ليا حد، روحت عشت في بيت عمي مراته كانت طيبه معايا أوي بس أولاده… هما كانوا كويسين في الأول لحد ما عرفوا إني ضعيفة الشخصية وشافوا أخوهم الكبير وهو بيقرب مني وأنا خايفة ومش قادرة أتكلم، بقوا هما كمان بيعملوا كده كأني مش من لحمهم كأني مش عرضهم والمفروض يحافظوا عليا أنا ووووو…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *