الفصل الخامس و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس و العشرون من رواية قيد حب

_ هو في فعلا في الدنيا رجالة زيك بتحب بالشكل دة؟!..
بحب الدنيا أومأ إليها قائلاً:
_ لو في ستات تانية في الدنيا زيك يبقى مينفعش تتحب غير كدة..
يا الله على حلاوة كل ما تعيشه معه، يا الله على حلاوته هو، ابتسمت قائلة:
_ أنا محظوظة بيك يا مصطفى ومحظوظة أوي كمان…
أخيراً قدر مصطفي على أخذ نفسه براحة فقال:
_ دلوقتي في حاجات مهمة لأزم تعرفيها عشان متقوليش إني بفضل حد عليكي ولا عقلك ده يشتغل غلط تاني..
توترت قائلة:
_ حاجات إيه دي؟!..
بقوة قال:
_ أول حاجة نظرة الخوف والتوتر اللي أنا شايفهم في عينك دولي مش عايز أشوفهم ولو حصل وشوفتهم منك تاني هزعل وهزعلك فاهمة يا أم مراد ؟!..
على ذكر لقبها المحبب أومات إليه بإبتسامة سعيدة قائلة:
_ فاهمة..
قرص أنفها مردفاً بإبتسامة هادئة:
_ شطورة.. المهم دلوقتي علياء تبقى بنت عمي اللي معندهاش أخوات لا صبيان ولا بنات وابوها مات وساب وصيتها في رقبتي، طول ما هي مش عايزة ياسر مش هقبل إنها تتجوزه، كفايه عليها أوي انها دلوقتي قدام كل الناس مطلقة مش هروح اجوزها تاني غصب عنها عشان ترجع بعد كام شهر مطلقة لانها مش عايزاه ومش مرتاحة فأنتِ هتوقفي جنبي المرة دي ولا لأ؟!..
شعرت للحظة بالخوف من تخليه عنها هي فقالت:
_ هقف جنبك ازاي؟!..
للمرة الثانية يرى بعينيها نظرة الخوف وعدم الأمان ضغط على كفه وهو يعلم أن السبب الرئيسي بمشاعرها تصرفاته، سيطر على غضبه مردفاً:
_ لما وقعتي نفسك مع ياسر دخلتي نفسك في مصيبة عشان كده أنتِ هتفضلي في الغردقة هنا وهجيب علياء كمان تقعد معاكي لحد ما أخلص حساباتي كلها معاه وترجعوا أنتوا الأتنين القاهرة، قوليلي بقى هتسمعي كلامي ولا هتفهميني غلط وتمشي من دماغك؟!..
على أحر من الجمر أنتظر أجابها، منتظر أن يري بعينيها نظرة ثقة و وبتصرفاتها شعور بالامان تجاهه، ثواني مرت بصعوبة لتقول بصدق:
_ هسمع كلامك وهعمل كل اللي تقولي عليه، بس المهم إن في النهاية تبقى بتاعي لوحدي وقدام كل الناس يا مصطفى..
ماذا يريد مصطفي بعد هذا الإعتراف الرائع ؟!.. لا يريد شئ هو مكتفي وسعيد جدا بحديثها، رغبتها بالبقاء بأحضانه تجعله يملك الدنيا وما فيها، أخذ كفها وقبله عدة مرات حنونة ثم قال:



