الفصل الخامس و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس و العشرون من رواية قيد حب

_ من ناحية ان بتاعك لوحدك فأنا دلوقتي بتاعك لوحدك وأول ما اخلص موضوع ياسر هعملك أكبر فرح وهتبقي مراتي قدام كل الناس..
سألته بلهفة:
_ بتاعي لوحدي إزاي وأنت متجوز علياء حتى لو على الورق..
_ أنا مطلق علياء من اليوم اللي سبتي فيه مصر وسافرتي دبي..
_______ شيماء سعيد عبده ______
بأحد أكبر المستشفيات الخاصة..
هي نائمة وهو على أحد المقاعد بجوارها يمرر يده على رأسها ويقرأ بعض آيات الذكر الحكيم بصوت هادي، ساعات وراء ساعات والحال كما هو لا جديد حتي…
بدأت تفتح عينيها ببطء وعلى مراحل وأخيراً نظرت إليه، نظرة منها أعادت به الروح من جديد، همس باسمها بلهفة:
_ ليلي..
همهمت بتعب ليقول بقلق:
_ أنتِ كويسة يا حبيبتي ؟!..
أومات إليه فقام من مكانه مردفاً:
_ هجيب الدكتور..
وضعت يدها فوق يده وقالت برجاء:
_ متسيبنيش خليك جنبي..
عاد ليجلس أمامها مردفاً بحنان:
_ انا جنبك بس خايف عليكي وعايزة أطمن ولأزم الدكتور يطمني بنفسه…
تنهدت بتعب وقالت:
_ متخافش أوي كده معنديش حاجة تستحق إن دكتور يطمنك عليها بنفسه، هو أنت عرفت منين حكايتي مع ولاد عمي؟!..
مسح على خصلاتها بحب ثم أقترب أكثر ووضع قبلة حنونة فوق رأسها مردفاً بهدوء:
_ مفيش داعي للكلام ده دلوقتي أرتاحي ولما نروح بيتنا هنبقى نتكلم براحتنا..
نفت قائلة:
_ لأ يا عز أنا عايزة أتكلم دلوقتي وصدقني أنا مش تعبانة، أنا دلوقتي مرتاحة ومطمنة وحاسة إني أخدت حقي ومفيش حاجة تانية في الدنيا ممكن تخوفني أو تقف قصادي..
أومأ إليها مردفاً:
_ عايزة تقولي إيه يا روحي إتكلمي؟!..
مدت يدها إليه وقالت بابتسامة:
_ ساعدني أقعد الأول..
بصدر رحب حملها قليلاً لتستطيع الجلوس براحة أكبر ثم سالها بإهتمام:
_ مرتاحة أوي..
أومات إليه قائلة:
_ طول ما أنت جنبي هبقى مرتاحة..
بصدق قال:
_ طمني قلبك أنا جنبك على طول..
بإبتسامة قالت:
_ أنت عرفت حكايتي مع ولاد عمي إزاي؟!..
للحظة صمت ثم قال بجدية:
_ من وقت عزا عمي خيري لما جم وخوفتي منهم وطلعتي تجري على فوق وقتها شكيت إن في حاجةغلط، بس قولت يمكن كانوا قاسيين عليكي عشان كدة خايفة، لكن لما كل ما أقرب منك أحس ان خوفك بيزيد وأنك بتكرهي العلاقة بشكل ملوش معنى غير معنى واحد وقتها روحت لمرات عمك وهي قالتلي كل حاجة، من ساعتها وأنا مفيش أي حاجة جوا دماغي غير اليوم اللي هأخد فيه حقك واخليكي تأخديه بايدك.. بس أنا زعلان منك يا ليلى وجدا كمان..




