الفصل الخامس و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس و العشرون من رواية قيد حب

_ متهربش..
نعم يهرب حتي لا يقول ما يأكد إليها ضعفه الشديد أمامها، نظر بعينيها ليجد كم هي متلهفة على سماع كلمة منه يطمئن قلبها بها فتنهد بندم وقال:
_ أنا أسف..
أتسعت عينيها بتعجب مردفة:
_ على إيه ؟!..
أبتعد عنها قليلاً وقال:
_ على كل حاجة وصلتك ليها من غير ما أحس، على عدم ثقتك فيا وفي حبي ليكي وعلى عدم ثقتك في نفسك وانك ست أي راجل في الدنيا يحبها، أنا اللي عملت كل ده من الأول بالكذب والهروب والاسرار، يمكن تقولي في عقلك إني فضلت كل الناس عليكي وكنتي دايما أخر اختيار ليا، بس صدقيني أنا محبيتش في الدنيا غيرك ولا عايز من الدنيا غيرك، عايزة تعرفي بعدت ليه عنك الفتره اللي فاتت ماشي هقولك…
حالته كانت محزنة، اشفقت عليه وعلى تعبه فقالت بتوتر:
_ مش عايزة أعرف حاجة…
نفي بإبتسامة مرهقة قائلا:
_ لأ عايزة تعرفي وأنا عايز أقول بس اوعديني ان كل كلمة هقولها لك دلوقتي مش هتخلي هيبتي تنزل من نظرك درجه واحدة…
أبتلعت ريقها بترقب مردفة:
_ أوعدك..
_ أنتِ الحاجة الوحيدة اللي أنا اخترتها يا سما وعمري في حياتي ما اخترت حاجة ولا كان ممكن يبقى نفسي في حاجة واعملها …
صمت قليلاً يحاول انتقاء كلمات تليق بما يريد قوله ثم تنهد بثقل مكملاً:
_ بعدت وأنا مش قادر أبعد، عقلي قالي سيبها كتم يوم تشوف الحياة من غيرك عاملة إزاي وترجع لحضنك تاني، كنت عايزك تحسي أد إيه أنا بحبك وان حياتك من غيري هيبقى ناقصها راجل لو طلبتي منه النجوم من السما هيجيبها لك، كنت كل يوم عامل زي العيل الصغير اللي متعاقب من أمه ومستني إشارة واحدة بس من ايديها عشان يجري وترمي نفسه في حضنها، وده اللي حصل بالضبط يوم ما اتصلتي وقولتي إنك تعبانة حسيت ان دي الإشارة اللي بعدها هأخدك في حضني واقفل ايدي الأتنين عليكي وامنع اي حد يقرب منك، بس لما روحت بدل ما تفتحيلي باب قفلتي في وشي الف باب وقتها مكانش ينفع اخدك في حضني مكانش ينفع مصطفى مهران يذل نفسه أكتر من كده وبعدت تاني…
رفع عينيه إليها وجدها تبكي بصمت فاعتدل بجلسته بلهفة مردفاً:
_ مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟!..
ماذا تقول أخر مصيبة فعلتها إذا قالتها ربما تخسره إلي الأبد، بطرف ملابسها أزالت دموعها ثم قالت بحزن:




