الفصل الثاني عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني عشر من رواية قيد حب

 

_ حاسه بإيه بقيتي أحسن؟!..

 

أومات إليه بترقب مردفة:

 

_ الحمد لله شكراً لحضرتك..

 

هل بشرتها ناعمة مثلما يتخيل عقله ؟!.. ليري بنفسه… مد يده إليها وقال:

 

_ ياسر الدسوقي يا سما…

 

_______ شيماء سعيد عبده ______

 

بعد نصف ساعة..

 

دلف إلي قسم الشرطة ومعه أكثر من عشرون محامي يصير أمامهم بخطوات يسابق بها الزمن، جملة واحدة معلقة بعقله منذ أكثر من ساعة ” قبضوا على الست هانم مع ناس ملفوفين في ملايات” … كلما رنت برأسه كلما زاد اشتعال النيران بجسده، ماذا حدث معها وكيف مر عليها الوقت اللعين هذا وهي بعيدة عن أحضانه ؟!..

 

وصل أمام غرفة الضابط فقال الي العسكري بجبروت:

 

_ على ما أدخل للزفت اللي مرزوع جوا ده تطلعلي سما عمران من الحجز حالا ثواني وتكون مراتي قدام عينيا..

 

وقف العسكري أمامه بخوف من هيبته وكم الرجال خلفه يمنعه من الدخول مردفاً:

 

_ المدام جوا في المكتب يا باشا وحضرة الظابط مش موجود استنى حضرتك هنا دقايق على ما أخد لك اذن تدخل لها..

 

دفعه مصطفي من أمامه وقال:

 

_ أوعى من وشي ده لو مش عايز يبقى آخر يوم لك هنا..

 

فتح الباب ليجد قطعة من روحه جالسة على الأريكة تضم جسدها إليها، أشار إلي رجاله مردفاً:

 

_ خليكم هنا مش عايز حد يدخل حتى لو الظابط غير باذن مني مفهوم يا رفعت..

 

أومأ إليها رفعت كبير المحاميين لديه مردفاً:

 

_ طبعا يا سيادة النائب اتفضل..

 

دلف إليها وأغلق الباب خلفه، همس بإسمها بنبرة صوت حنونة، نبرة صوت سمعتها وسط زحمة أفكارها المرعبة لتشعر كأنها غريق وجد طوق نجاته أخيراً، رفعت رأسها وأمنيتها الوحيدة تجده أمامها، وبالفعل رأته يقف على بعد قليلا منها يحدق بها بخوف ولهفة العالم..

 

طفلة صغيرة تأهت من عائلة وسط الزحام وتخبطت هنا وهناك حتى آت والدها الشجاع إليها وحملها بين أحضانه ليحميها من الجميع، حركت رأسها من حلاوة شعورها وبكت كأنها كانت فقط منتظرة قدومه حتي تستطيع البكاء..

 

لم تقدر على الركض إليه فزاد بكائها فقط وارتفع صوت شهقاتها التي كتمتها مرغمة، ركض إليها ثم سحب جسدها بقوة بين أحضانه مغلقا ذراعيه حولها، دفنت رأسها بصدره تأخذ الكثير من رائحة عطر لتأكد لنفسها وجوده..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *