الفصل الثاني عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني عشر من رواية قيد حب

 

حملها بين يديه وجلس بها على الأريكة ثم جعلها تفرد جسدها المرتجف على ساقه وتركها تفرغ ألمها، ضغط عليها أكثر لتلتصق به ثم جز على أسنانه بغضب يزيد مع كل شهقة تخرج منها، مسح على خصلاتها بحنان مردفاً:

 

_ أقسم بالله كل اللي كان السبب في نزول دمعة واحدة منك النهاردة حتى لو بكلمة هخليه يدفع تمنها الباقي من حياته..

 

رفعت رأسها بعيداً عن صدره ليري وجهها الأحمر الغارق بالدموع، رفع يديه ليمسح وجهها فحدقت به ببراءة طفلة صغيرة حزينة قائلة بتقطع:

 

_ والله العظيم ما عملت حاجة.. والله العظيم أنا مش وحشة وووو..

 

_ أششش حد هنا عمل لك حاجة ؟!..

 

تعلقت بعنقه أكثر فهي أخيرا بامان مع منقذها، مرر يده على ظهرها بحنان يزيل عنها شعور الخوف لتهمس:

 

_ متسيبنيش تاني أبدا أنا مليش غيرك..

 

رغم كل شيء ورغم صعوبة الموقف إلا أنه أخذ نفسه براحة شديدة بعد جملتها وقال بقوة:

 

_ أسيبك إزاي بس وأنا روحي فيكي ؟!..

 

بللت شفتيها بطرف لسانها ثم بدأت تشكو إليه بحزن:

 

_ كنت خايفة… كنت خايفه تصدق اللي حصل وتصدق ان انا وحشة ومتجيش تطلعني من هنا… مكنتش هعرف أعيش في المكان ده يوم واحد، الناس هنا مش كويسة بس الظابط لما صعبت عليه سابني في مكتبه..

 

أجابها بقلة حيلة:

 

_ مجيش إزاي ؟!.. آه لو تعرفي أنتِ عندي إيه مكنتيش قولتي كده… أنا من وقت ما عرفت وكل اللي يهمني أنك تبقي جوه حضني..

 

إبتسمت اليه وبداخلها شعور رائع بالأمان وقالت:

 

_ ربنا يخليك ليا…

 

يا الله على حلاوة وجمال ما خرج من بين شفتيها، أتريد من الله بقائه معها حقا ؟!.. أبتسم برضا تام وقال:

 

_ تعالي نامي جوا حضني انتِ محتاجة ترتاحي..

 

حدقت به بخجل مردفة:

 

_ مش عايز تعرف حصل إيه ؟!..

 

جذبها لتنام على صدره مردفاً بنبرة حنونة دافئة:

 

_ لما ترتاحي قولي كل اللي نفسك فيه..

 

______ شيماء سعيد عبده ______

 

بسيارة عز..

 

سألته ليلي بتعجب:

 

_ مش هتقولي بقى إحنا رايحين فين؟!..

 

أبتسم إليها مردفاً:

 

_ مكنتش أعرف ان فضوليه وزنانه بالشكل ده، أصبري شويه لحد ما نوصل في حد غالي على قلبي عايز أعرفك عليه، وبعد كده هعزمك على الغدا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *