الفصل الثامن من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن من رواية قيد حب

هل ولده وسنده الوفي يقف أمامه الآن ومن أجل من ؟!.. من أجل فتاة ؟!.. لأول مرة يشعر السيد حسام بالهزيمة قال بثقل:
_ أنت عايز تفهمني انك واقف قدامي دلوقتي بتعترف انك متجوز البنت دي وعايزني اقبل بالجوازه واقولك مبروك كمان؟!.
نفي مصطفي بهدوء مردفاً:
_ لأ مش مطلوب من حضرتك تقول مبروك بس على الأقل بلاش تقف في وشي لأن أنا مش عايز أقف وشك..
_ تقفي في وشي ؟!…
أجابه مصطفي بتعب:
_ بابا أنا طول عمري في ضهرك طول عمري ضلك وبعمل اللي أنت عايزه من غير حتى ما تطلبه، المره دي عايز أعمل حاجة أنا عايزها من غير ما اخسرك..
أومأ إليه السيد حسام ثم قال بقوة:
_ ما انت مش هتخسرني فرحتلك بيها يومين وطلقتها خليها تغور من هنا واقفل صفحتها خالص وانا هنسى انك عملت حاجه من ورايا..
قال مصطفي بغضب إلي والده لأول مرة بحياته:
_ أنا هرجعها لعصمتي تاني وهقول لكل الناس إنها مراتي مش هسيبها ومفيش قوة في الأرض هتقدر تأخدها من ايدي..
_ أنت بتقف قصادي يا ولد شكلك نسيت واقف قدام مين وأقدر أعمل إيه؟!..
ضحك مصطفي ساخراً ثم قال:
_ لأ مش ناسي يا سيادة اللوا بس شكل حضرتك أنت اللي ناسي واقف قدام مين، زمان خلتني أدخل الكلية اللي على مزاجك لانك شايف مدارس العيله متنفعش تبقى في أيد حد غيري، اخترت لي العروسة اللي على مزاجك عشان فلوس أخوك تفضل في عيلة مهران، رسمت كل حاجه وانا مشيت وراك خطوه خطوه لكن دلوقتي بقولك سما لأ…. دي بقى بتاعتي حقي عن سنين شقا وقرف ضاع فيهم عمري ومش ناوي اسيبه، تقدر تعتبرها مكافأة على كل اللي عملته لعيله مهران زمان ولسه بعمله..
ما يحدث الآن جنون، لا يصدق أن هذا مصطفي الذي كان ينفذ ما يطلبه منه حتى قبل أن يقوله، سأله بترقب:
_ لو قولتلك كل كلامك ده مش فارق معايا وأنك لأزم تسيب البنت دي هترد تقولي إيه يا مصطفى؟!..
_ يبقى شيلوا شيلتكم شغلكم وفلوسكم ومجلس الشعب اللي حضرتك بتستناه كل ده من النهاردة أنا بره منه، عايز أشوف العيله دي هتمشي من غير إزاي..
______ شيما سعيد ______
تعب حقا تعب ولا يعلم ماذا يريد أو إلي أين سيصل، نظرة والده قبل أن يذهب إنذار لبداية حرب تنمي عدم الدخول بها، سند ظهره على المقعد وتابع عملها المتوتر من خلال شاشات المراقبة..



