الفصل الثامن من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن من رواية قيد حب

 

_ الموضوع ده بقى له ست شهور واكتر إيه اللي فكرك ورجعك هنا تاني يا سما؟!..

 

زفرت بضيق مردفة:

 

_ يا أستاذ حمدي أنا محتاجة الشغل ده وعايزة أرجع تاني فبسأل حضرتك إيه سبب رفدي في الأول يمكن لو عندي مشكلة اصلحها…

 

حرك السيد حمدي رأسه بقلة حيلة وقال:

 

_ يا بنتي أنتِ والله شغلك زي الفل ومعندكيش أي مشاكل عشان تحاولي تصلحيها، لكن أنا مقدرش أعملك حاجة لا أقدر ارجعك ولا حتى أقدر اقولك أنا مشيتك ليه..

 

أتسعت عينيها بذهول وقالت:

 

_ يعني إيه الكلام ده يا أستاذ حمدي هو لغز طالما معنديش مشكلة تقطع عيشي ليه؟!..

 

للمرة الثانية يدلف إلي مكان هي به دون سابق إذن ويجيب عليها بدلاً من الطرف الآخر:

 

_ مشاكي عشان أنا امرته بكده، وبعدين أنا مش هفضل ألف وراكي طول اليوم من مكان لمكان ما تثبتي في حتة..

 

أنتفض جسدها وقامت من مكانها لنتظر إليه بغضب العالم، حدق به السيد حمدي ثم وقف إليه بأحترام مردفاً:

 

_ مكتبي المتواضع نور يا سياده النايب، أنا نفذت اللي حضرتك امرت بيه بالظبط ومضايقتش المدام بكلمة..

 

جلس مصطفي على الأريكة الكبيرة ثم أشار للسيد حمدي بهدوء مردفاً:

 

_ أطلع بره شوف وراك إيه يا حمدي أنا والمدام بنا حوار مع بعض..

 

أومأ إليه الآخر ثم قال بأحترام:

 

_ أطلب لحضرتك اتنين قهوة؟!..

 

نفي مصطفي بهدوء مردفاً:

 

_ مش عايز حاجة خالص غير أنك تطلع برة ومحدش يدخل عليا هنا غير لما أنا أطلع مفهوم يا حمدي؟!..

 

_ أيوة طبعاً بعد أذنك..

 

خرج حمدي من الغرفة لتبقي معه بمفردها، جذبها بالمقعد الجالسة عليه لتبقي أمامه ثم قال بتعب:

 

_ من ساعة ما صحيت الصبح وأنا بلف وراكي زي العيل اللي ماسك في أمه وأنتِ مستحليه اللعبه وعمالة تتنططي من هنا لهنا، خدي بالك أنا صبري بدأ ينفذ….

 

أبتلعت ريقها بحزن وقالت:

 

_ خليته يقطع عيشي ليه يا مصطفى؟!..

 

تألم من نظراتها ونبرة صوتها ومع ذلك قال بكل صدق:

 

_ كنت عايز أقفل كل البيبان في وشك عشان يبقى بابي أنا بس اللي مفتوح..

 

_ أنت إزاي كده إزاي قادر تحط عينك في عيني وأنت عامل فيا كل ده طيب مش ندمان؟!..

 

ندمان ؟!.. سؤال ربما يسمعه للمرة الأولي وللأمانة توقف عنده للحظة بعدها قال بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *