الفصل الثامن من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن من رواية قيد حب

 

_ لو عملت حاجة واحدة في حياتي ندمت عليها هو إني طلقتك ولو ندمان على حاجة اكتر هتبقى إني سايبك لحد ما ترجعيلي براحتك..

 

ضربته بمنتصف صدره بكل غل وقالت:

 

_ ارجعلك هو أنت بجد متصور اني ممكن ارجعلك او عايزة ارجعلك أصلا؟!..

 

أجابها بقوة:

 

_ مش مهم أنا عارف إزاي هخليكي ترجعيلي دلوقتي بقى تقدري تقوليلي بتعملي ايه هنا..

 

ردت عليه بسخرية:

 

_ بحاول أرجع شغلي وحياتي اللي أنت بوظتها.

 

أومأ إليها ببساطة ثم سند ظهره على المقعد براحة أكثر مردفاً:

 

_ المكان ده مش من مقامك شغلك عندي وتحت عيني..

 

صرخت بغضب:

 

_ لو أنت آخر مكان فيه شغل مش هشتغل عندك..

 

_ خلاص متشتغليش هو ده اللي انا عايزه، ارتاحي في بيتك معززة مكرمة واللي أنتِ عايزاه يكون تحت رجلك..

 

يا الله متي تأتي إليها القدرة حتي تتخلص منه ، بلحظة سألته بغيظ:

 

_ مصطفي هو أنا لو رزعتك بالقلم على وشك هيحصل حاجة ؟!..

 

أومأ إليها بإبتسامة هادئة مردفاً:

 

_ اممم هيحصل حاجات مش حاجة واحدة..

 

_ زي إيه ؟!..

 

قالتها بترقب حتي تعلم الخسائر وتفعلها فقال:

 

_ بصراحة أنا بتلكك وهموت وابوسك عايز كدة أعمل حاجات كلها قلة أدب مينفعش تلوثي سمعك بيها..

 

وقح وهي على علم بهذا فزفرت بقلة حيلة ثم قالت:

 

_ طيب أنا لو وافقت أشتغل عندك هشتغل إيه ؟!…

 

قرب مقعدها منه بشدة لترتجف، ابتسم إليها وعينيه تتأمل ملامحها بمتعة مردفا:

 

_ مفيش حاجة إسمها عندك أنتِ مش بتشتغلي عندي أنتِ هتشتغلي في مالك ومال عيالك يا أم مراد..

 

أم مراد ؟!.. هل قالها إليها من جديد ؟!.. ماذا يريد منها حقا ماذا يريد ؟!.. يقودها إلي الجنون، دفعته بكره ثم قامت من فوق المقعد مردفة:

 

_ مراد إللي كنت عايز تقتله لحد ما نزل لوحده مش كدة ؟!.. تصدق إنك بحج وزبالة..

 

قام هو الآخر ثم أقترب منها بغضب مردفاً:

 

_ لحد دلوقتي مش عايز احاسبك على القرف إللي كنتي بتشربيه من ورايا، وقتها عديتها بمزاجي وقولت اني اللي خوفتك مني وصلتك لكده فتلمي وعدي يومك..

 

سألته بذهول:

 

_ هو عشان كنت بشرب حبوب منع الحمل تعاقبتي بموت إبني أنت مريض ؟!..

 

لو بيده لقال الحقيقة لكنها لن تتحمل فكرة كونها سبب موت صغيرها، يكفي إلي هنا ما فعله بها، أبتعد عنها وقال بقوة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *