الفصل الثامن من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن من رواية قيد حب

بين كل لحظة والثانية تزيل خصلاتها للخلف وتأخذ نفس ثم تحدق بالاوراق أمامها بمحاولة منها للتركيز، أبتسم بحب ورفع أحد أصابعه ليمر على ملامحها عبر الشاشة مردفاً:
_ مزة يا أم مراد مفيش كلام..
دفع عز باب المكتب ليزفر مصطفي بضيق مردفاً:
_ طبعاً كلامي مع سيادة اللوا وصلك وقالك روح عقل أخوك المجنون بدل ما أوريه الوش التاني مش ده اللي حصل؟!..
ألقي عز بجسده على المقعد المقابل إليه وقال بتعجب:
_ أنت عقلك راح منك على الآخر وهي مراتك مكنتش راضي تقول لحد ولما طلقتها ماسك فيها وواقف قدام الكل ما تسيبها في حالها وتشوف حياتك يا اخي…
يري حياته ؟!.. ما هذا ما هو يفعله، يري حياته بين أحضانها، سأل عز بتوهان:
_ هو أنت حبيت قبل كده يا عز؟!..
_ نعم ؟!..
_ أقصد يعني الحب ده بيبقى عامل إزاي إيه الحاجات اللي بتحس بيها عشان تقول أنت بتحب ولا لأ؟!..
أتسعت عينيه بذهول مردفاً:
_ أنت بتحبها ولا ايه يا مصطفى؟!..
حرك رأسه بعجز مردفاً:
_ مش عارف أنا طول عمري تحت جناح أبوك وتحت جناح عيله مهران، أهم حاجة عندي الفلوس والمنصب وشكلنا قدام الناس مجربتش مشاعر الحب ولا حتى أعرف بيحسوا بأيه، تعرف يا عز وأنا في سن المراهقة مفكرتش أحب ولا حتى أقرب من بنت عشان شكل العيلة وكلام الناس علينا..
ربما يشعر عز بما يشعر به مصطفي لكنه لن يحمل إسم العائلة مثلما يفعل مصطفى، إحتمال لانه الأخ الأكبر وحاول كثيراً أن يبعد عز عن المنافسة، أبتسم وقال:
_ طيب يا سيدي قولي بتحس بأيه وأنا اقولك ده حب ولا لأ..
يشعر بأشياء عجيبة إذا قالها سيقل من مكانته ومع ذلك أخذ نفس عميق ثم حدق بشاشة اللاب توب قائلا وعينيه تتاملها:
_ حلوة شايفها دايماً حلوة حتى ريحتها بالنسبه لي بحس بيها في أي مكان حتى لو مش قدام عيني، بحب أقعد معاها بحب أسمع صوتها بحب أكل أكلها….
أبتسم بحالة انتشاء من مجرد التخيل وأكمل بنبره دافية:
_ بفرح إنها عملته عشاني، نفسي أخلف منها عيال كتير، أقولك على حاجة أنا بحب أنام وهي في حضني أقفل عليها دراعي عليها جامد واطمن نفسي إنها بتاعتي..
حالته حقا صعبة وعجيبة حرك عز رأسه بتوهان مردفاً:




