الفصل الثالث من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث من رواية قيد حب

_ ننام عليه إحنا الأتنين ؟!..
قالتها بذهول حقيقي ليقول:
_ عقلك راح فين يا قليلة الأدب أنا أقصد لما نيجي زيارة بعد الجواز..
صرخت بغيظ:
_ وأنت مين قالك إني موافقة اتجوزك ؟!..
بهدوء شديد أجابها:
_ رأيك ولا يفرق معايا في حاجة كفاية عليا رأيي..
يا مثبت العقل بالرأس يا الله، كيف تتعامل معه حقا لا تعلم ؟!.. قالت بضيق:
_ هتتجوزني غصب يعني ؟!..
حرك رأسه برفض مردفاً:
_ لأ طبعاً بالرضا..
جذبها مثل الطفلة الصغيرة ووضعها أمامه على الفراش مردفاً بنبرة صوت حنونة:
_ شوفي يا ست البنات احنا هنعمل خطوبة شهر بحاله، هتعاشريني لو شوفتيني راجل ميستحقش تكوني مراته نفركش ومحدش فينا هيخسر حاجة قولتي إيه؟!..
نبرة صوته، نظرة عينه، لمسة يده الحنونة، كلها أشياء قدرت على التأثير عليها، حديثه مقنع وقلبها يطلب منها حقا فرصة يفرح بها دون خوف مع راجل تبدو عليه علامات الحب واضحة، سألته بخوف:
_ بس اللي أنت عملته قدام الشغل خوفني منك مفيش بني آدم يشوف واحدة يعجب بيها يعمل فيها كده؟!…
_ فعلا تصرف همجي معلش حقك عليا أنا وقتها كنت جاي أشوفك من بعيد لكن شوفت الواد ده معاكي غيرت خليكي أنتِ صاحبة فضل وعديها المرة دي…
أومأت إليها مردفة ببراءة:
_ ماشي أنا موافقة على الخطوبة..
الدنيا أصبحت فجأة لا تسيع سعادته، أقترب منها لتبتعد مردفة بتحذير:
_ إياك تقرب ويلا زي ما دخلت أخرج قبل ما ماما تحس بيك وقتها الجوازة هتبوظ…
______ شيما سعيد _____
بصباح يوم جديد..
بغرفة المكتب بمنزل مهران.
_ افتكرت إن ليك أهل وبيت يا أستاذ ؟!..
قالها سيادة اللواء حسام مهران بنبرة صوت غاضبة، أخذ مصطفي نفسه بهدوء ثم أقترب منه مقبلا رأسه مردفاً:
_ حقك عليا يا سيادة اللوا كان في مشكلة في فرع اسكندرية وكان لأزم أفضل هناك لحد ما المدرسة تتظبط حضرتك معلمني أن أهم حاجة في الشغل السمعة..
يعلم من أين مفاتيح والده وكيف يمكن استخدامها، طريقته بالحديث نالت إعجاب السيد حسام فقال بهدوء:
_ ماشي يا مصطفى هعديها عشان أنت عارف مكانتك عندي، دلوقتي تلبس وتيجي معايا لبيت عمك تعتذر منه ومن خطيبتك..




