الفصل الثالث من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثالث من رواية قيد حب

 

_ اخرسي يا بت مش عايزين فضايح..

 

أبتلعت ريقها بخوف، أما هو كانت حالته أبشع منها بكثير، لأول مرة يرغب بامرأة ويكون متلهف مغرم مشتاق، سارت عينيه على معالم وجهها الناعم ومياة الإستحمام مازالت موجودة عليه بأثر بسيط، ثم نزل إلي أول عنقها مردفاً بذهول:

 

_ يخرب بيتك أنتِ إزاي كدة وبتعملي فيا إيه يا بنت أنتِ؟!..

 

بأعين دامعة وقلة حيلة نظرت إليه، رق قلبه إليها فقال بحنان:

 

_ بصي هنتفق إتفاق إيه زي الناس الكبيرة العاقلة إيه رأيك ؟!..

 

أومأت إليه ليكمل:

 

_ هشيل أيدي من على شفايفك ونقعد نتكلم براحتنا بس لو عقلك الصغير ده قالك تصرخي هقول للناس كلها إني هنا بمزاجك وبنعمل قلة أدب اتفقنا ؟!..

 

أومأت إليه برعب ليبتسم إليها ثم أزال يده من عليها مردفاً بنبرة خشنة:

 

_ وحشتيني يا قاسية..

 

ضربته بصدره مردفة بغضب:

 

_ يخرب بيتك ويخرب بيت سنينك أنت بتعمل إيه هنا ودخلت إزاي ؟!..

 

رفع حاجبه مردفاً:

 

_ وبعدين معاكي مش قولنا نتكلم بأدب..

 

_ أخلص بتعمل إيه هنا ودخلت إزاي ؟!..

 

أشار على الشرفة ثم الي شرفة عمته المجاورة إليها مردفاً ببساطة:

 

_ من هنا الموضوع كان صعب بس أنتِ تستحقي المغامرة يا سوسو..

 

سألته بقلة حيلة:

 

_ يا إبني حرام عليك أنت ورايا في كل حتة حتي في أوضتي من يوم ما شوفتك، عايز مني ايه بالظبط فرهدتني ؟!..

 

أجابها بوقاحة:

 

_ بصراحة يا سوسو من يوم ما شوفتك وأنا مش عايز إلا حاجة واحدة..

 

_ إيه هي ؟!..

 

_ بوسة من الخدود التفاح دي…

 

مهزلة الأمر الآن أصبح عبارة عن مهزلة، عادت خطوة للخلف برعب حقيقي مردفة:

 

_ يا أستاذ مصطفى والله العظيم اللي حضرتك بتعمله ده ما ينفع..

 

أومأ إليها مردفاً:

 

_ عارف يا أم مراد والله بس أنتِ اللي بتعملي فينا كده..

 

قالت بغيظ:

 

_ مراد مين أنت هتجنني؟!..

 

بحنان مرر يده على خصلاتها مردفاً:

 

_ بعد الشر عليكي من الجنان..

 

لا يبدو أنه غير طبيعي بالمرة، أبتعدت عنه أكثر وقالت:

 

_ نزل أيدك وأمشي من هنا بقي أنا أعصابي باظت..

 

ألقي بجسده فوق فراشها براحة شديدة مردفاً:

 

_ سريرك طعم زيك بس صغير هنام عليه إحنا الأتنين إزاي ؟!..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *