الفصل الثالث من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث من رواية قيد حب

_ مش عايزك تقلق المكان متأمن ومفيش نملة تقدر تدخل هنا من غير أذني أفرح يا عز أفرح لاخوك الكبير وشيل أي حاجه تانية من دماغك..
قال عز بصدق:
_ أنا فرحان فرحة محدش يقدر يوصفها وانا شايفك عريس يا مصطفى، بس كمان مش فاهم اللي بيحصل أنت داخل حرب بعد الجوازة دي، هتخسر فيها ناس كتير أبوك وأمك وعمك وخطيبتك هتحارب كل دول عشان واحدة ست؟!..
وعلى سيرة الست أخذه نظره إليها، تأملها وهي تضحك بسعادة مع صديقاتها ووالدتها وشقيقها وتأخذ معهم أكبر قدر من الصور، تنهد بحيره مردفاً وعينيه متعلقه بها وبأقل تفصيلة تصدر منها:
_ مش عارف يا عز صدقني مش عارف، من وقت ما شوفتها وأنا حاسس ان حاجة بتشدني ليها زي المجنون حاجة مش مفهومة ولا حتى معروف لها أسباب، إحساس إني عايزها عمري ما حسيته قبل كده طول عمري بحب شغلي وموافق جوازي من علياء، بس فكرة إني أبقى عايز ست بعينها وبحلم بيها وهي في حضني أول مرة احسها، عايز يبقى لي ابن منها ومش فاهم اشمعنى منها هي، عشان كده اتجوزتها من غير ما حد يعرف… لو اللي جوايا ليها رغبة هتموت مع الوقت كل واحد فينا يروح لحاله وانا ارجع لحياتي، ولو حب هحارب الدنيا كلها عشانها….
صمت قليلا بقلة حيلة ثم قال:
_ بس تعرف أنا بتمنى تبقى رغبة وتموت، لانه لو حب البنت دي هتقدر تسيطر عليا من كلمة واحدة..
حالته حقا عجيب يعجز مين ما كان عن تحليلها سأله عز بتوهان:
_ يعني هي رغبة وبس ؟!..
بضياع أجاب:
_ هبقى كداب لو قولتلك اه وهبقى كداب برضو لو قولتلك لأ، أنا معرفش الفرق ما بين الرغبه والحب بس معاها هعرف ووقتها هقولك..
______ شيما سعيد _____
بعد ساعات طويلة عاد بها من الإسكندرية إلي القاهرة..
بين يديه حملها كالكنز الثمين، وضعها على الفراش بحنان لترتجف بخوف، الموقف مريب ونظراته بها تصميم يأكد إليها انها ممنوعة من الفرار، أبتلعت ريقها ثم قالت بتوتر:
_ أنا لسه متفرجتش على الشقة..
همس إليها بنبرة ساخنة:
_ الصبح هفرجك على كل نفسك فيه دلوقتي ورانا موضوع أهم..
_ طيب أصل أنا تعبت من السفر كان فيها إيه يعني لو نمنا النهاردة في إسكندرية ؟!..
تقول أي حديث لعل الوقت يضيع، ألقي بها لتنام على الفراش وهو فوقها، وضع يده على مقدمة فستانها مردفاً:





