الفصل الثالث من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث من رواية قيد حب

_ ماشي يا سيادة اللوا عشر دقائق وهكون عندك..
خرج من غرفة المكتب ليجد السيدة سميرة وعز بانتظاره، فرفع حاجبه بتعجب مردفاً:
_ خير في إيه ؟!..
سألته والدته بقلق:
_ حسام عمل معاك إيه ؟!..
أبتسم إليها بحنان ثم قبل رأسها مردفاً بمرح:
_ إيه يا ست الكل هو أنا أي حد سيطرت على الموقف زي العادة …
تدخل عز بالحديث مردفاً بذهول:
_ عملتها إزاي دي ؟!.. ده كان حالف يرميك برة العيلة كلها..
أبتسم مصطفي بخفة مردفاً:
_ ما أنت عارف يا حبيب أخوك الدنيا دي مصالح وطالما الشغل فوق دماغي أغلط عادي…
صعد لغرفة نومه ليشعر بالاشتياق إليها، أقل من ساعة ترك شقة عمته وقت كافي ليريد رؤيتها من جديد، لم يفكر مرتين أخرج هاتفه وقام بالاتصال عليها آت إليه صوتها الباكي ليقول بلهفة:
_ مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه ؟!..
صوته بث بداخلها الأمان، فقالت بحزن شديد:
_ روحت المركز المدير قالي إني ماليش شغل هناك تاني، هو أنا عملت إيه عشان يقولي كدة يا مصطفي؟!..
قالت اسمه للمرة الثانية بحلاوة صوتها لتجعله يذوب بها ذوبان أكثر من زي قبل، أبتسم بمتعة من أثر اسمه فقط وقال:
_ في داهية أنتِ كدة كدة مش محتاجة الشغل ده بعد جوازنا..
أزالت دمعتها بطرف كم فستانها وقالت:
_ لأ طبعاً حتي لو حصل نصيب واتجوزنا أنا مش هبطل شغل أنا بحب شغلي وبساعد ماما في مصاريف البيت وتعلم حمزة..
مصطفي الان أي كلمة خطأ منك ستزيد الأمر خطورة فقال:
_ ماشي يا سما هدور لك على شغل في المدرسة اللي بشتغل فيها..
كأنه رد بها الروح من جديد، سألته بسعادة:
_ بجد يا مصطفى هتعمل كدة..
_ أيوة بجد استعدي عشان هعدي عليكي كمان شوية نجيب الشبكة اتفقنا..
_ ماشي هقول لماما وحمزة ونروح كلنا سوا..
_ ماشي…
______ شيما سعيد ______
بمنزل المجاور لمنزل حسام مهران منزل خيري مهران، قال مصطفي:
_ حمد لله على السلامه يا عمي لولا الظرف إللي حصل فجأة في الشغل كنت جيت اخدتك من المطار..
ضمه إليه السيد خيري وقال بضحكة:
_ أنا عن نفسي مسامح بس علياء بقي مش مسامحة..
علياء ؟!.. عنها ما سامحت.. اهدا يا مصطفي مركبك الآن لابد أن يكمل سير، أبتعد عنه عمه مردفاً:




