الفصل الثانى و الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثانى و الاربعون سجينتى الحسناء

وصلا لاعتاب منزلهما فدس مفتاحه بطبله الباب و فور ان فتحه اندفعت كالبرق الغاضب للداخل و تبعها هو بهدوء و رويه مغلقا الباب وارءه ذاهبا للشرفه و جلس هناك يُشعل سجائره الواحده تلو اﻻخرى حتى احترق صدره بدخانها .

اما هى فقد ملئت حوض اﻻستحمام بالمياه الدافئه و جلست بداخله تضم ركبتيها الى صدرها تنتحب بصمت و هى تتذكر اهداره لكرامتها امام هذا الجمع من الناس و صفعه لها لاول مره بحياتهما فظلت تبكى حتى تقطعت نياطها من كثره البكاء على ما آل له حالها بين ليله و ضحاها .

خرجت بعد وقتاً لا بأس به لترتدى ملابسها و خرجت لتجده يجلس بالشرفه كما تركته و هو شارد بالفراغ امامه لا يُبدى اى حركه او رده فعل فاقتربت منه و هتفت بصوت حزين
_ الجو برد و ممكن ….

قاطعتها نظراته الحاده و الغاضبه و ردد بغضب
_ ملكيش دعوه بيا ، و اتفضلى من قدامى مش عايز اشوفك .

انتفخت فتحتى انفها بالبكاء و نزلت عبراتها على وجنتيها و رددت بصوت مختنق
_ غلطان و بجح كمان ما شاء الله .

انتفض من مجلسه و انذرها بنظراته الحاده و ردد بصوت رجولى غاضب
_ لو مش عايزه الوضع يتطور بينا لاكتر من كده اخفى من وشى الساعه دى .

ابتلعت غصه بحلقها و هتفت بضيق
_ انت مش واخد بالك ان كل زعله بينا انا اللى لازم اجى و ابدء الكلام معاك ؟ كنت انت اللى غلطان او كنت انا ؟

رمقها بنظره غاضبه و هتف يتسائل
_ و يا ترى المره دى شايفه مين فينا الغلطان ؟ انا طبعا عشان مديت ايدى عليكى مش كده ؟

زفرت انفاسها بحده و هتفت
_ مش بس كده ، انت عارف كويس انت قلت ايه و جرحتنى ازاى ؟ ده غير غلطك فيا و عصبيتك و كمان ضربتنى بالقلم ، و كل ده ليه ؟ عشان خايفه عليك و فكرت احل الموضوع بعيد عنك .

انسحب من امامها و دلف للداخل فتبعته و امسكته من ذراعه تلفه لينظر لها و رددت بضيق
_ انت بتتحول من اﻻنسان الحنون الرومانسى لانسان فظيع و مستحيل حد يستحمله لمجرد ….

قاطعها بغضب
_ لمجرد انك تقلللى منى و تلغينى و تخلى زمايلى يبصو عليا انى مليش لازمه ، و لا انتى مش فاهمه ان اى مكان اللى هيحصل كان هيتعرف فى الداخليه كلها ان مرات سيف المهدى كانت مخلياه طرطور و ميعرفش حاجه عن تحركاتها .

حاولت ان تعترض جسده بعد ان دفع يدها الممسكه به و انطلق مغادرا و لكنها لم تستطع فعل شيئ امام ثورته العارمه حتى استمعت لصوت قرع جرس الباب فتوجهت لفتحه دون الانتباه او الحيطه للنظر من العين السحريه فتفاجئت به امامها بجسده العريض و منكبيه المختفيين اسفل ستره بدلته فلمعت عينها و هى ترمقه بنظرات مدهوشه غير مصدقه لما تراه عينها و هى تردد بتوتر و تلعثم واضح
_ إاااننتتت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *