الفصل الثانى و الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثانى و الاربعون سجينتى الحسناء

دلفت للمرحاض بخطوات متثاقله و خلعت عنها ملابسها و وقفت اسفل الماء المنهمر من صنبور المياه حتى تطفأ نار قلبها المتقد بالحقد و الغل عليه .

خرجت تتلفح بمنشفه قصيره و تلف شعرها المجعد باخرى و اتجهت لخزانه الملابس لتخرج ملابسها فاستمعت لصوته الآثر يردد بغزل
_ مولاتى …. جميله الجميلات ، ايه القمر ده ؟

التفت بعد شهقه قويه لخضتها و رددت و هى لا تزال على حاله الحزن التى تعتريها
_ خضتنى يا سيف … جيت امتى ؟

ابتسم و اجاب
_ لسه داخل ، وحشتينى اوى .

رددها و هو يقترب منها اكثر و يحتضنها بقوه مبعدا المنشفه التى تضعها اعلى راسها فانسدل شعرها بتموجاته على عنقها و ظهرها فانحنى يقبل عنقها بنهم و لهفه و هو يردد من بين قبلاته
_ بحبك ، وحشتينى اوى .

ابتلعت لعابها و ابعدته بمحاوله منها اخفاء حزنها و رددت بامتعاض مصطنع
_ لحقت اوحشك ؟ ده انت كنت لسه معايا من كام ساعه ؟

تعجب من طريقتها فابتسم بضيق و اماء صامتا و ردد بعد ان ابتعد بجسده عنها
_ شكلى موحشتكيش زى ما انتى وحشتنى ؟

حاولت التحدث بطريقه مبتذله فخرجت كلماتها وقحه و مؤلمه
_ ما هو مش معقول طول الوقت احنا مع بعض ، انا زهقت و عايزه اغير جو و اشوف وجوه جديده .

رفع حاجبه بدهشه مقوسا حاجبيه منزويا بجبينه و ردد
_ زهقتى منى ؟

ابتعت لعابها بحرج بعد ان رأت علامات الضيق باديه على وجهه فبللت شفتيها بخجل من نفسها فهو لا يستحق تلك المعامله ، فبالرغم من المشاكل الجمه التى تعرضا لها و هو لا يزال يغدقها بكل معانى الحب و المشاعر الصادقه و لكنها لا بد ان تتصرف هكذا ما ان ارادت انقاذه من الموت المحتوم حتى و ان كان الثمن كرهه لها و انفصالهما عن بعضهما البعض .

اقترب منها و انحنى بجذعه ليقترب منها و ابتسم بغزل و ردد برومانسيه و صوت هامس رقيق
_ مالك ؟ هى الضيفه بتاعه الشهر ده قربت و لا ايه ؟

اماءت مؤيده فاتسعت بسمته و قبلها من وجنتها و سألها بمكر
_ تحبى انزل اجيبلك شيكولاته ؟

اخفت عينها عنه بخجل و هى تشعر بنفسها تكاد تحلق فى سماء الحب من رقته معها و لكنها لا بد ان تتماسك اكثر فرددت بصوت حاد
_ ممكن تبعد عنى , انا زهقت من الطريقه دى .

لم يعيرها اهتماما الما القته على مسامعه و انحنى يلتقط شفتاها بقبله رقيقه متمهله انتظرها فيها ان تبادله و لكن طال الوقت و لم تفعل فابتعد جاحظا عينه بتعجب و هتف بضيق
_ للدرجه دى مش طيقانى ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *