الفصل الثانى و الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثانى و الاربعون سجينتى الحسناء

ابتلعت لعابها بتوتر مما هو اتىٍ و استمعت له يردد
_ انا اقدر اوقف اللى اسمه شهاب ده عند حده ، بس لازم سيف يعرف بالحكايه كلها عشان …
قاطعته راجيه
_ لا ابوس ايدك ، بلاش سيف يعرف حاجه .
حرك رأسه رافضا و ردد بحزم
_ ده شرطى عشان اساعد ، سيف لازم يعرف .
لم يكمل حديثه فوجد سيف بشحمه و لحمه امامه و هو يقتحم عليهم المكتب هاتفا بحده
_ طبعا الطرطور لازم يعرف يا مدام دارين .
ما تلك اللعنه التى شعرت بها على حين غُره ، بغفله من الوقت تجمدت اطرافها و شعرت بغصه تعلق بحلقها ، فهى لم تتخيل باحلامها ان تشعر بهذا الكم من الخوف و الرهبه ممن احبت ! و لكن نبرته الحاده و التى لم تستمع لها من قبل حقا زرعت الذعر بقلبها فهوى بين قدميها .
ابتلعت غصتها و اطرقت رأسها لاسفل و هو يتقدم بخطوات تدب اﻻرض دباً و تهدد باحراق العالم و هى معهم و رأت كل من وائل و عماد فى اثره فنظرت لنيللى بنظره تخاذل لتحاول اﻻخرى تبرير موقفها و لكن لم يسعفها الموقف ليهدر سيف بصوت حاد ارتجت على اثره جدران المكتب
_ بقا حضرتك بتلغينى من حياتك و تنزلى من غير اذنى و كمان بتروحى تقابلى الندل ده من ورايا يا دارين ؟
حاولت التحدث و لكن عيونه المحتقنه بدماء الغضب جعلتها تتراجع و هو يقترب منها اكثر هاتفا بغل
_ انا هعلمك ازاى تتصرفى من دماغك يا دارين ؟
تردد وائل ان يتدخل بالحديث بينه و بين زوجته فهو قد نال ما يكفيه منه عندما اقتحم مكتبه صباحاً بغضب لم يسبق ان شاهده فعلم وقتها انها قد اخبرته ليحاول تبرير موقفه فما كان الا ان اخبره بما يجهله مما دفع سيف للانقضاض عليه و الهدر به و توبيخه على قله فطنته و ضمور ذكاءه فصمت مرغما .
اقترب سعد الدين بهدوء مرددا بتأكيد
_ اهدى و اسمع يا سيف قبل ما تتعصب بالشكل ده .
هاج و لم يكبح غضبه اﻻ عندما ردد سعد بحده
_ يا بنى انا مكنتش اعرف و اديك سامعنى و انا بقولهم انك لازم تعرف .
التفت حول نفسه و هو ينظر بوجوه الجميع هاتفا بتحذير
_ اى حد فيكم هيسمح لنفسه انه يتدخل فى حياتى و يخبى عليا ادق الامور اللى تخصنى انا و مراتى يعتبر نفسه عدوى من اللحظه دى و مش عايز اشوف وشه تانى … مفهوم ؟
انهى حديثه و هو يرمق وائل بنظرات ذات مغذى و كأنه يخصه هو بذلك الحديث فابتلع اﻻخير لعابه بحرج و احنى رأسه ليستمع لباقى حديثه و هو يستطرد
_ واحد غبى و رايح يخطط خطه هبله و مدخل مراتى معاه زى ما كان عايز يضيع نور قبل كده بغباءه .




