الفصل الثانى و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثانى و الثلاثون سجينتى الحسناء

شهقات بكاءها فقبلها من ثغرها قبله متمهله رقيقه اخبرها بها عما يشعر به ناحيتها و اعتذر بها عن كل ما عانته بسببه و بسبب تهوره و توسلها بها ان تصفح عنه فلم يتركها الا بعد ان بادلته اياها بشغف و عشق

ابتعد بعد ان اجتاحت تلك القبله مشاعرهما على حد سواء فابتسم و هو يشاكسها هاتفا
_ الضيفه دى جت فى وقت غلط خالص

ضربته على كتفه بتوبيخ مردده
_ بوظت شهر العسل و جاى تتكلم على دى !!

ابتسم بعد ان تأكد انها قد سامحته فردد
_ احنا رجعنا بدرى تلات ايام بس ، و انتى ضيعتى علينا تلات ايام برده يبقا خالصين

تذمرت بطفوله و رددت
_ و انا استفدت ايه من خالصين المهم ان شهر العسل باظ و خلاص

غمز لها بطرف عينه و ردد بمداعبه
_ اخلص المشكله اللى ورايا و انتى تودعى الضيفه بتاعتك و نرجع نسافر تانى يا ستى وﻻ يهمك .. هضيع تحويشه عمرى عليكى يا موﻻتى عشان بس ترضى عنى

قوست فمها و زمت شفتيها بحركات عفويه طفوليه و رددت بتذمر
_ اتاخرت يا حضره المعاون فى الصلح يعنى لو كنت بدرت كام ساع كان زمان……

صمتت عن اكمال حديثها بعد ان اعادته برأسها و شعرت انه وقح بعض الشيئ و لكن لم يفت اﻻمر عليه فردد بمكر
_ كان زمان ايه ؟ كان زمانه فى السرير مع بعض ؟

اطرقت رأسها ﻻسفل فضحك عاليا و ردد بمداعبه
_ ايه ده يا ديدو !! هو انتى بتفكرى فى قله اﻻدب انتى كمان ؟

اعتلت ملامحها نظرات محذره من اكمال سخريته عليها و لكنه لم يعبأ بها و اضاف بصوت اللمبى
_ معقول يا نوسه ؟ و انا اللى كنت فاكرك مؤدبه

دفعته فسقط عن الفراش و هو ﻻ يزال يقهقه عاليا و اعتدل بجلسته و عاد لجديته هاتفا
_ سبينا من الهزار و نتكلم جد شويه ؟

ابتلعت لعابها بقلق فسألها
_ اوعى تكونى متخيله انى مش واخد بالى منك ؟ انتى اخر مره اكلتى فيها كان امتى ؟

رددت بتلعثم
_ اول امبارح

لمعت عينه بنظره حاده و ضغط على اسنانه بغيظ و ردد بصيحه مفاجأه ارجفتها
_ قومى حالا قدامى عشان تاكلى و اياكى تهملى فى اكلك تانى … فاهمه ؟

رددت ببسمه عاشقه
_ فاهمه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

نزل الدرج ليتناول افطار متأخر بعد ان استيقظ وقت الظهيره و لم يجدها بجواره فاغتسل و ارتدى منامه حريريه رجاليه و ارتدى فوقها مئزرها من نفس التصميم و اتجه لغرفه والدته ليجد عروسه تجلس بجوارها يتبادلا اطراف الحديث فابتسم بسرور لانسجامهما معا بعد ان تخوف اكثر من مره من ان يتصادما ولكن كل مره تثبت له زوجته انها ابنه اصول و ذات خلق عالى

تنحنح بخفه و ردد بصوت مشاكس
_ لاااا انا كده هغير جدا

ضحكت والدته و رددت بحب
_ كده يا سعد تغير على مراتك منى ؟

ابتسم و اقترب منها و انحنى يقبل كفها و ردد بعبث
_ ﻻ يا امى … انا هغير منها عليكى و شكلك هتحبيها اكتر منى و تنسينى يا ست الكل

ربتت على صدغه و هتفت
_ ربنا يسعدكم يا بنى

التفتت تنظر لها و عادت بنظرها اليه و رددت توصيه باهتمام
_ خد بالك من نيللى يا سعد ، نيللى بنت حلال و بتحبك و مش هتلاقى زيها يا بنى

احتضن زوجته و قبلها على مرئى و مسمع من والدته و ردد بغزل
_ دى روحى و عنيا يا امى

ابتسمت بحبور و هتفت بالمثل لنيللى
_ و انتى يا نيللى زى ما وصيتك ، ابنى عمره يا عاش مبسوط و جه اوان انه يتبسط

ضحك سعد الدين بعفويه و ردد بمزاح
_ اه يا نيللى و حياتى خلينى انبسط

ضحكوا جميعا و انحنى سعد مره اخرى يقبل كف والدته هاتفا بتضرع
_ ربنا يخليكى ليا يا امى و يطول فى عمرك يا رب
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

تقلبت فى نومها لتستيقظ على نفس الكابوس فتشهق بفزع و لكن تلك المره استيقظ سيف بجوارها بخضه هاتفا
_ بسم الله الرحمن الرحيم … فى ايه يا حبيبتى ؟

ابتلعت بغصه و رددت بصوت مختنق
_ كابوس … بقاله فتره بيجيلى ، تقريبا من يوم ما رجعنا

ابتسم لها بموده و ردد يسأل
_ عموما خير متحطيش فى بالك ، تلاقيكى بس بتفكرى فى الزعل اللى كان بينا ، بس الحمد لله اهو اتصالحنا و كل حاجه بقت تمام

حركت رأسها معترضه على حديثه و رددت برهبه
_ ﻻ يا سيف انت مش فاهم ، الحلم بيتكرر كل يوم بنفس التفاصيل و انا خايفه اوى

مسد ظهرها براحته و هتف
_ لولا ان النبى عليه الصلاه والسلام وصانا اننا منحكيش الكابوس كنت سألتك عنه بس انتى استعيذى بالله من الشيطان الرجيم و نامى و انا هقعد جنبك اقرى شويه قران لحد ما تروحى فى النوم

لم يتوقف اﻻمر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *