الفصل الرابع رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الرابع حارة الدخاخني

سحب شهيقا عميقا وطرده بتمهل:
-يبقى على بركة الله.

سألته ملك بعد أن انتهى من حديثه:
-وناوي تروح فين يا يوسف؟

رد فورا:
-أرض الله واسعه و…

قاطعته رافضة:
-مش هينفع، هيعرف يجيبنا خصوصا إنك هتبقى واخد منه بنته يعني مجرسه وفاضحه في الحارة، وهروبي منه بعد الناس ما تعرف اني هتجوزه برده فضيحه له فتفكر رشوان الدخاخني هيسكت على كده ومش هيقلب البلد كلها علينا والحكاية بقت سهله وهو مناسب لوا يقدر يجيبنا لو روحنا فين.

صاح بها بعصبية:
-عندك حل تاني؟

نفت:
-للأسف معنديش، عادي بقى مش فارقه

وقف يرمقها بنظرات محذرة:
-إياكي يا ملك تستلمي كده عشان حسن اتجوز، انتي تستاهلي راجل يحفى وراكي ويتعب عشانك زي ما أنا بموت نفسي عشان ورد فبلاش تحسي نفسك قليله كده انتي كبيرة اوي يا ملك.

ابتسمت ووقفت تنظر من نافذتها:
-هنزل بدل ما يحسوا بغيابنا كلنا وانت اقف شوية بعد ورد ما تنزل وابقى اقفل الشقة وراك.

تركتهما بمفرديهما فابتسم يوسف على الفور واحتضنها بقوة ودفنت هي نفسها بحضه:
-وحشتيني أوي أوي

ردت وهي لا تزال تتعلق بعنقه:
-وأنت كمان يا حبيبي، الحمد لله انك بخير انا كنت هموت عليك لما بابا كدب عليا وقال انه ق*تلك.

ابعدها عن حضنه يؤكد لها:
-أنا موجود اهو ومفيش قوة على الأرض هتفرقنا تاني، بس زي ما فهمتك هظبط اموري ونهربو على طول.

وافقته تنظر لعينيه فتلاقت خاصته بخاصتها وغزلت أجمل الكلمات فانحنى يقبلها أول قبلة عذرية بينهما وابتعد بعد أن شعر بافتقارهما للخبرة فابتسم لها وأخفت وجهها الخجل عن نظراته ولكنه رفع وجهها وعاد يقبلها بنهم تلك المرة وأمام هجومه الكاسح لم تجد بد سوى مشاطرته تلك القبلة العاصفة والتي اقتنصت عذرية شفتيها ليصبح هو الرجل الأول والأخير لها.

ابتعد بصعوبة عنها لاهثا ونهج وهو يهمس بأذنها:
-بحبك يا ورد.

ردت بنفس الشبق والهيام:
-وأنا بموت فيك يا يوسف.
❈-❈-❈

قاد سيارته المستأجرة وهو يمسك راحتها واخيها يجلس بالخلف يرمقهما بنظرات حاده فلاحظها حسن بالمرآة فهتف مشاكسا إياه:
-مستريح ورا يا سامح؟

أومأ وزفر بضيق فتكلم الأول مجددا:
-بقولك ايه تيجي احجزلك ساعه في البلاي ستيشن؟

لمعت عين الصبي فوراً وأومأ صارخا:
-ماشي بس وديني المحل اللي في بحري.

وافقه وقاد متجها لوجهته فتعجبت سهر كثير فهي لم يخف عنها ضيقه من أخيها الأصغر الذي دائما ما يدعوه بالسمج، انزله ودلف معه لصالة اللعب وتحدث مع مدير المكان:
-سيبه براحته يلعب اللي هو عايزه ودي من تحت الحساب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *