الفصل الرابع رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الرابع حارة الدخاخني

وقفت فورا مرتبكة فوجه والدها لا يبشر بالخير، فأخرج من جيب جلبابه علبة مخملية حمراء وفتحها يريها ما بداخلها فوجدته خاتم مرصع بالكثير من الأحجار التي لم تعلم إن ما كانت أصلية أم زجاجية ولكنها حقا لا تهتم فقط تفاجئت عندما سألها:
-ذوقه حلو ولا ﻷ؟

ردت مندهشة:
-حلو أوي، بس هو ده لمين؟

أجاب وهو يخرجه من علبته:
-هقدمه بكره لملك وأنا بخطبها.

ناولها إياه يلبسه لها:
-انتم مقاسكم أد بعض شوفيه مظبوط كده؟

فعلت أمره وهي تتحدث لنفسها عن مدى قساوته فكيف يفعل ما يفعله هكذا أمامها هي ووالدتها ولا يهتم بما يشعرا:
-مقاسه مظبوط.

هز رأسه عدة مرات وابتعد وهو يضيف:
-متقلوليهاش اني جبت لها حاجه خليها مفاجأة، ويلا عشان تلحقي مدرستك كفايه عليكي غياب امبارح.

خرج فتبعته تستغل الموقف لتسترد هاتفها:
-طيب أنا كنت عايزه الموبايل اكلم ملك عشان نروحو سوا.

ابتسم فورا عند سماعه ﻷسمها وأومأ ناظرا لوالدتها التي تجهز المائدة:
-اديها تليفونها.

غادر على الفور فهاتفت صديقتها فورا والتي أجابت ناعسة:
-انتي لسه نايمه يا ملك؟ هنتأخرو على المدرسة.

اعتدلت متفاجئة:
-ايه ده هو المعلم رجع في كلامه؟

ضحكت بشدة:
-أيوه ده أنتي تأثيرك قوي عليه اوي، ده مش ابويا اللي قاعد معانا، الراجل اتجنن.

ضحكت بشدة ولكنها صمتت عندما لم تشاطرها الأخرى الضحك فهمست تسألها باهتمام:
-فيكي ايه؟ أنا عارفه انه مش سهل عليكي اللي بيحصل ده كله بس…

قاطعتها فورا:
-أنا اتكلمت مع حسن امبارح يا ورد.

انتفضت الأخيرة متفاجئة:
-ايه؟ احكيلي بسرعة ولا اقولك ألبسي خلينا ننزلو ونتكلمو في الطريق.

رفضت بعد أن تنهدت تنهيدة عميقة:
-مش هينفع انهارده، امي محتجاني عشان لسه بنخلصو حاجه كتب الكتاب، حسن غير الدنيا وهيعمل شادر في الحارة عشان الست هانم أمرت بكده.

زفرت ورد بضيق:
-أوووف بقى أنا عايزه اعرف اتكلمتو في ايه وفي نفس الوقت ابويا هيزعقلي لو مروحتش المدرسه.

ابتسمت ملك بمرار وهي تستمع لها:
-ما تكلميه خليه يغيبني انهارده وقوليله انك عيزاني معاكي يمكن يوافق.

وافقتها ولم تجادلها بشيئ وأغلقت معها المكالمة وهاتفته فورا فأجاب متغزلا بها بطريقة جعلتها تود التقيئ:
-نور عنيا، أهو أنا صباحي نور لما سمعت صوتك.

هزت رأسها معترضة على حديثه ولكنها جارته:
-تسلم يا معلم، كنت عايزه أطلب منك طلب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *