الفصل الرابع رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الرابع حارة الدخاخني

همس بأذنها بنبرة شبقة:
-انا محتاجك أوي يا سهر وصدقيني مفيش دُخله قبل الفرح الكبير بس بجد محتاجك.
استسلمت له بعد نبرته البائسة وأيضا بفعل يده التي لم ترحمها فاندمج جسديهما معا بممارسة سطحية أرضت كلا الطرفين وتشبعا منها كتشبع الزوجين.
نهج وابتعد يرتدي ملابسه ووقفت هي تستند على الحائط كما هي بعد أن شعرت بوهن قدميها التي لم تعد تحملانها فشعر هو بها واقترب منها يساعدها بارتداء ملابسها ورفع وجهها الذي أطرقته أرضا فوجد خديها بحمرة الورد البلدي فابتسم مزهوا بتأثيره عليها وقبلها قبلة أخيرة، قبلة امتنان وحب وهمس متغزلا:
-أنا اتبسط اوي اوي يا أجمل واحلى وأرق سهوره في الدنيا كلها.
ظلت مطرقة رأسها وتكلمت بصوت متقطع:
-أحنا اللي عملناه ده مش دُخله يعني؟
ضحك لبرائتها:
-ﻷ طبعا، الدخُله حاجه تانية خالص.
عضت جانب شفتها ففرقها بعد أن لعق شفتيه واقترب ليقبلها من جديد ولكن قطعه رنين هاتفه فزفر بضيق وهو يخرجه من جيب سترته ليجدها والدته فضحك ساخرا:
-ضرتك بتتصل.
ضحكت هي الأخرى فلم يخف عنها كره حماتها لها، أجاب هو فورا:
-ايوه يا امه.
صرخت على الفور صرخات عالية تستجده:
-الحقنا يا حسن، الحق المصيبة.
لمعت عينيه وتحرك بسرع ساحبا سهر خلفه وهو يصيح بالهاتف:
-في ايه يا امه؟
ردت فورا بنفس النبرة الصارخة:
-بقولك الحقنا، تعالى بسرعه قبل ما الكارثه تكبر عن كده.
أغلقت الهاتف والصياح والصراخ بجوارها جعله يتخوف فتوجهه ونزل درجات السلم مهرولا وهي خلفه تتسائل:
-في ايه بس طمني؟
رد جاهلاً بما يحدث مع عائلته:
-مش عارف، يمكن جوز حبيبة، يلا بسرعه بس لسه هروح اجيب اخوكي من بحري.
قاد بسرعة جنونية وهو يهاتف الجميع بما فيهم والدته التي أغلقت هاتفها بوجهه ولم ترد على اتصالاته فتسرب القلق أكثر لقبله وهو يتخيل أسوأ السيناريوهات التي قد تحدث وتجعل عائلته بتلك الحالة.



