الفصل الرابع رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الرابع حارة الدخاخني

ضحك فورا:
-أؤمري.
ردت وقد شعرت فعلا بتأثيرها الطاغي عليه ومنت نفسها أنها ستستفيد منه قدر المستطاع:
-انا كنت محتاجه ورد معايا انهارده عشان بنجهزو حاجة كتب كتاب حسن.
وافق دون تفكير:
-كلميها وقوليلها ابوكي موافق، بس أنا هآمن عليها عشان معاكي فلو أخوكي قرب ناحيتها أنااا…
قاطعته:
-متخافش، دي قاعدة ستات في ستات ومفيش رجالة خالص.
سألها بفضول:
-هتقعدوا كلكم في بيت حسن اللي أد الحوء ده؟
نفت فورا:
-ﻷ هنطلعو السطوح عشان نكملو تجهيز الأكل والملبس اهو واسع ويساع وبنات الحارة كلها هتيجي.
أومأ عدة مرات موافقا وقبل أن تغلق معه هتف مناديا:
-ملك.
ردت بأدب تتجاهل تلك النبرة التي لم تود سماعها سوى من رجل واحد عشقته وستعشقه للنهاية:
-نعم يا معلم؟
تكلم فورا بصوت هادئ مخالفا لنبرته الحقيقة التي تعرفها هي حق المعرفة:
-حاولي تنسي اللي حصل وبوصيلي على اني عريس لقطه هنغنغك واعملك كل اللي تحلمي بيه مهما كان، بلاش احس إنك مغصوبه عليا، أنا فرحتي بيكي متتوصفش بس الفرحة مش عايزه تكمل وأنا حاسس إنك كرهاني.
عقبت على حديثه بعقل ورزانة لا تناسب سنها الصغير:
-كل حاجه بتيجي بالتعود يا معلم، أنت اخدت اللي أنت عايزه بطريقة أنت نفسك شايفها غلط فسيبني أحاول أنا كمان اقبلها.
هز رأسه منفعلا:
-منا بحاول اهو اخليكي تقبيلها.
ردت بهدوء:
-سيب الأيام تداوي الشرخ ده، أنا مش هكدب عليك وأقول اني فرحانه بالجوازه دي بس يمكن طيبتك وحنيتك عليا تغير فكري، عشان كده سيبها للوقت وهي تتحل.
❈-❈-❈
وقف يتابع العمال وهم ينصبون الشادر وتحدث مع ذلك الكهل مبتسما له بمودة:
-معلش يا عم عوض هنرخمو عليك ونلمو الفرشة بتاعتك عشان الشادر.
احتضنه الآخر مربتا على ظهره:
-ده يوم المنى يا ابن الغالي لما أفرح بيك، وبعدين دي جبرت انهارده خالص بعد ما أخدت مني كل الساقع اللي عندي للفرح.
ابتسم حسن بدوره:
-ربنا يكرمك ويفتحها عليك يا عم عوض وزي ما فهمتك ابعت هات ساقع تاني عشان أهل الحارة كلهم يشربو حلاوة كتب كتابي، ولو الفلوس عجزت معاك ابعتلي طوالي.
رد العم عوض مباركا:
-ألف مبروك بس الزيادة دي نقوطك يا حسن يا بني.
رفض حسن فورا:
-لا يا راجل يا طيب انا هضيع مكسبك في النقوط! اعمل اللي قولتلك عليه وابقى نقطني في الليله الكبيره إن شاء الله بس استعجلي الصندوقين اللي هاخدهم بيت الجماعة.





