الفصل الرابع رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الرابع حارة الدخاخني

ضحك مستسلما:
-لما يبقى يجيي وقت الرد يحلها الحلال.

اقترب أخيه وهمس بأذنه:
-المأذون جه بره أدخله ولا افركشلك الليلة دي؟

رمقه متعجبا فعاد حسين لهمسه:
-أنت كده فرطت في ملك خلاص يا حسن فمترجعش تقفلي بعد كده لو قربت انا منها.

صر على أسنانه هادرا:
-هو ده وقت الكلام ده! روح خلي المأذون يدخل.

جلس الشيخ وبجواره كل من حسن وانور وصافحا بعضهما البعض وبدءا مراسم عقد القران والشيخ يقول وأنور يردد وراءه:
-زوجتك ابنتي وموكلتي.

وهنا بالضبط اختفت ملك عن الأنظار لضعفها الشديد وعدم رغبتها برؤيته يتزوج من غيرها وقد شعرت ورد بغيابها على الفور بعد أن بحثت عنها فتوجهت الأخرى لمنزل الأولى ولم تحتج لطرق الباب فكان مفتوحا على مصراعيه وملك مرتمية أرضا تبكي وتصرخ بقهر.

ربتت ورد على كتفها تهدئها:
-معلش يا ملك.

احتضنتها بقوة واستمعت لصوتها الباكي:
-يا ريته ما اتكلم معايا يا ورد، كنت هفضل مصدقه انه محسش بيا وخلاص واصبر نفسي بالكلام ده بس لما عرفت انه حاسس وهو كمان جواه حاجه الامل خلاني فكرت انه هيفركش الجوازه دي ويخطفني من هنا.

مسحت ورد على ظهرها:
-كله مع الوقت بيتنسى يا حبيبتي.

تنهنهت تضيف بكلمات متقطعة:
-حاسه إن روحي بتتسحب مني.

لم تكمل كلمتها بسبب صوت الزغاريد العالية وصوت الشيخ بمكبر الصوت:
-بارك الله لكما وبارك عليكما.

صرخت صرخة أخيرة متألمة:
-آااااه.

ظلت ورد بجوارها حتى هدأت ونظرت لعينيها المتورمتين:
-اومي اغسلي وشك عشان الناس هتاخد بالها من منظرك ده.

أومأت ودلفت المرحاض لتغسل وجهها وخرجت بعد فترة فوجدت أخيها بالمنزل يتسائل باهتمام وورد تحاول التغطية عليها كذبا:
-مفيش يا يوسف بطنها وجعاها شوية.

رفع حاجبه ونظر لها بتفحص:
-مش محتاجه تكدبي عليا يا ورد انا عارف كل حاجه بس المفروض نعقل وبس.

هزت رأسها توافقه فهتف وهو يسحبهما ليجلسا أمامه:
-كويس انكم مع بعض عشان أعرف اكلمكم براحتي.

انتظراه ليكمل:
-طبعا بكره لسه هنعاني مع امك في الحكاية إياها عشان كده أنا من رأيي نقول لها انهارده ونخلصو من الحوار ده.

هزت ملك كتفيها بعدم اكتراث فتابع:
-قراية فاتحتك على المعلم ده مسكن لحد ما اظبط امورنا ونهربو من هنا.

التفت لورد يخبرها:
-أنتي معايا مش كده؟

تعلقت بذراعه:
-معاك مكان ما تكون يا حبيبي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *