الفصل الأول رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الأول حارة الدخاخني

ردت تبتسم له:
-امين يا ابو على، يسمع من بوقك ربنا.
❈-❈-❈
لم تصدق وهي تقف أمام تلك اللوحة العملاقة لمطربها المفضل وصديقاتها تتسع أفواهن بشكل مضحك وكل واحدة منهن تدندن لحنا من أغنيتها المفضلة له وظلت متسمرة مكانها حتى هتفت ملك:
-ماتيلا بقى بدل الكراسي كلها ما تتاخد.
دلفن وورد تمسك يد صديقتها:
-أنا مش مصدقه إن حماقي بنفسه هيغني في حفلة قصر الثقافة.
ضحكت أحداهن معقبة:
-الانفوشي دخلت التاريخ يا جدعان وحماقي هيغني فيها.
ضحكن على مزحتها وجلست كل واحدة منهن بمقعدها تستمع للأغاني حتى انتهى الحفل وخرجن بسعادة ولكن ملك كانت تتلفت حولها بتخوف:
-الوقت اتأخر أوي ولو يوسف شافني هيطين عيشتي.
ربتت عليها ورد:
-متخافيش، ابويا عنده تحميله من الجمرك انهارده وواخده معاه ومش هيرجعوا قبل الفجر، يلا بقى خلينا ناكلو چيلاتي من عزة ونروحوا طوالي.
تحركت معها ولكنها أمسكت ذراعها تهمس:
-انا مفلسه يا ورد وشكلي وحش أوي بجد.
دفعتها بغلظة ضاحكة:
-يا بنتي بقى أنا عزماكي خلاص، وبكره هطلعه على جتة أخوكي.
بادلتها الضحك والأولى تكمل:
-هيخرجني بكره عشان كده مقرطها عليكي شويه الاسبوع ده أنا عارفه، هتلاقيه بيحوش لخروجة بكره.
ردت مطرقة رأسها:
-ربنا يكون في عونه، شايل حمل تقيل يا ورد، مصاريف بيت ودروس ليا ولمحمد وعلاج امي وانتي عارفه ابويا من ساعة ما سابنا منعرفش عنه حاجه.
دفعتها ورد حتى كادت تسقط من على المقعد البلاستيكي الموضوع أمام ذلك المحل الشهير للمثلجات:
-بت انتي يا نكديه، خلاص بقى مكانتش عزومة چيلاتي.
ثم نظرت لصديقاتها وأخبرتهن:
-هاتولي بالفستق والحليب ولملك حليب وشيكولاته وشوفوا نفسكم عايزين ايه أنا اللي عازمه.
جلسن ينتظرن المثلجات فشردت ملك قليلاً بحالها وما كان من ورد إلا أنها اقتربت منها أكثر وهمست تتسائل:
-اللي واخد عقلك! بطلي تتعلقي بحبال دايبه يا ملك وفكري في نفسك شوية وانتي عارفه انه شايفيك عيله صغيره ده غير انه….
قاطعتها تحاول إخفاء ضيقها:
-خلاص بقى قفلي وسبيني آكل الچيلاتي بنفس.
امتعض وجهها تعقب عليها:
-يعني أنا غلطانه عشان مش عيزاكي تفضلي معلقة نفسك في الهوا كده؟
نفت محركة رأسها بحزن:
-مش غلطانه ولا حاجه، بس مش بايدي يا ورد أنا اتولدت لقيته قدامي وحبيته غصب عني ولا قادره انساه وهو طول الوقت قدامي في الحاره، ولا عارفه اخليه يحس بيا.




