الفصل التاسع من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد

الفصل التاسع ما بعدالجحيم

الفصل التاسع

توقف مراد عن لكمه قائلا :-
جدع يلا أنا سامعك …..

مسح الدماء من على شفتيه قائلا
– قاعدين فى ……………

هتف بتحذير ووعيد
– ولو كنت بتكدب ..

أسرع قائلا بتعب:- لا يا باشا ما بكدبش ….

:- تمام هنشوف

إندفع مراد إلى الخارج بسرعة البرق وكأنه يسابق الزمن ……

صعد إلى سيارته وأنطلق مسرعا فى طريقه لذلك العنوان ….

بعد دقائق كان قد وصل للمكان فطرق الباب وأنتظر أن يفتحه أحد …….

قام عابدين بفتح الباب وشهق بصدمة حينما رأى الطارق …

:- والله ووقعت فى إيدى يا عابدين أخيرا ..

هتق بصدمة :- مممراد !!!!

جز على أسنانه بحقد دفين قائلا
:- أيوة مراد اللى إنت قت/لت أبوه كويس إنك فاكر ….

ثم أمسكه من ياقة قميصه بقوة يكاد يق/تله
قائلا بغضب :- دا أنا هق/تلك النهاردة …
ثم أخذ يكيل له اللكمات غافلا عن كبر سنه فهو يرى صورة والده الراحل وهو ملقى بين زراعيه …..
توقف عن الضرب فجأة وأسودت الدنيا فخر أرضا فاقدا الوعى. ….

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

فى إحدى الحوارى الشعبية بالإسكندرية وفى شقة بسيطة كان يفترش الفراش رجلا كبيرا يبدو عليه المرض الشديد فهو مصاب بالشلل الكلى ..وإلى جواره تجلس إبنته الغالية تعانقه بخوف وبكاء تحتمى فيه رغم عجزه قائله :-

:- بابا قوم علشان خاطرى ما تسبنيش لوحدى انا خايفة من ناصر يا بابا ….

ربت محمود بضعف على رأسها قائلا
– ما تخافيش يا بنتى إن شاء الله ربنا هيحلها من عنده ….

قاطع ذلك دلوف الأبن العاق كالثور قائلا بغضب :- هتتجوزيه غصب عنك سامعة ولا لا؟

هتفت بشجاعة مزيفة :- لا مش سامعة أنت ملكش كلمة عليا طالما ما ابويا موجود …

صفعها بقوة قائلا :- يا سلام يا ستنا الشيخة طيب ورينى هتعملى إيه إنتى وابوكى اللى مش بيتحرك من السرير دة وبكرة كتب الكتاب على المعلم خميس ….

إرتمت تحت قدميه ممسكة بها تترجاه قائلة
:- لا لا حرام عليك دة قد ابويا حرام عليك ….

أزاحها بقدميه بقوة قائلا بغضب
– مليش دعوة طالما هستنفع من وراكى يبقى خلاص مش مهم ….

قال ذلك ثم خرج صافعا الباب خلفه هرولت سجود إلى أبيها قائلة :- إلحقنى يا بابا …إلحقنى منه ……



بكى والدها مشفقا على حالها ويبكى على ضعفه قائلا :- متخافيش يا حبيبة ابوكى
ثم شرد فى ماضيه وعاد قائلا :- هاتى ورقة وقلم بسرعة ….وإكتبى ورايا اللى هقولهولك .

إستغربت سجود ولكنها ذهبت واحضرت ما أخبرها به والدها …

واخذت تكتب وهى لا تفهم شيئا ولكن بعد ذلك بدات الخطوط تتضح لها فنظرت له بصدمة فقال :- مش وقت صدمات دة يا بنتى ربنا عاقبنى وانا راضى بدة المهم دلوقتى تروحى تلبسى وتروحى على العنوان اللى كتبته ليكى من شوية دى الحاجة الوحيدة اللى هتنجدك من منصور وشره …

:- وإنت يا بابا أنا لا يمكن أسيبك .

هتف بإعياء :- يا بنتى ريحينى وإعملى اللى قولتلك عليه بقى ما تتعبنيش أنا كلها كام يوم وهودع الدنيا دى روحى علشان أبقى مطمن عليكى …..

قبلت يده قائلة :- بعد الشر عنك يا بابا متقولش كدة ..

– يلا يا بنتى مفيش وقت يدوب تلبسى وتمشى

هزت رأسها بنفى قائلة
– لا لا مش همشى مش همشى يا بابا خلينى جنبك بس يا بابا ….

:- طيب يا بنتى ماشى بس لو حصلتلى حاجة لازم تروحى للمكان اللى قولتلك عليه ….

:- بابا إحكيلى مين الست دى اللى عاوزنى أروحلها ؟

هتف متأملا إياها :- دى تبقى عمتك ..

شهقت بصدمة قائلة :- إيه ؟ إزاى ..فهمنى يا أبا الله لا يسيئك ..

أردف بندم وهو يعود بذاكرته إلى الوراء قائلا:-
زمان أكتر من تلاتين سنة ايام ما كنت فى عز شبابى …كنت زى ناصر فى كل حاجة حتى جبروته وكأن الزمن بيعيد نفسه …….
كان الطمع عامينى لدرجة إنى إتهمت أختى فى شرفها علشان أخد الفلوس والورث اللى حيلتها وخليت أبويا يطردها من البيت ومحدش عرف عنها حاجة أمى ماتت بحسرتها عليها وبعد أما أبويا مات أخدت الفلوس وأخذت أمك اللى الله يسامحها لعبت فى دماغى وخلتنى أعمل كل دة وأشترينا شقة فى حتة نضيفة وفتحت مشروع وكان معانا ناصر وبعد كدة خلفتك وماتت بعديها بفترة مقتولة زى ما إنتى عارفة لما إتعرضلها حرامى وأخد منها الفلوس وقت/لها وأنا زى ما إنتى شايفة ربنا سلط عليا ناصر علشان يعمل اللى عملته زمان خسرنى تجارتى في لعب القمار والمخدرات اللى بيشربها دى وأدينى أهو المرض بينهش فيا. ……
من كام سنة فوقت من اللى انا فيه وسألت عليها لقيتها بسم الله ما شاء الله متجوزة لوا بس إتوفا ومخلفة ولد ماشاء الله دلوقتى ظابط
ربنا أخد حقها مننا كلنا يا بنتى لما تشوفيها قوليلها تسامحنى علشان أعرف أنام فى تربتى أنا إتكسفت أروحلها بعد اللى حصل بس المرض زى ما إنتى شايفة مانعنى من كدة
أنا عارف إزاى إنتى بصالى بس كانت ساعة شيطان عمتنى عن الحق. …

– متعذبش نفسك تانى يا بابا إرتاح دلوقتى. ..وأنا هروح أعملك حاجة تشربها. ..

تنهد محمود بتعب قائلا :- سامحنى يارب وسامحينى يا بنت أمى وابويا. ..

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

دلف محسن إلى الداخل وتفاجئ بمراد يضرب والده فأمسك بالمزهرية الموجودة على الطاولة ثم توجه إليه وقام بضربه بها بقوة على رأسه فنزفت رأسه وفقد وعيه في الحال.

نظر عابدين ومحسن إلى جسد مراد الهاوى على الأرض

هتف بصدمة :- يلا بينا نهرب بسرعة بدل ما نروح في داهية. .

محسن وهو يمسك بالس/كين ويتوجه إليه :- أقت/له الأول. .

أمسكه بقوة مانعا إياه عما ينوى فعله
:- إنت عاوز تودينا في داهية إخلص بينا نلحق نهرب بدل ما يجى البوليس وراه وتبقى مصيبة. …
إعقل ويلا بينا قبل ما يفوق ودة لو فاق أصلا بعد الضربة اللى خدها دى. …

نظر محسن له بغل ثم رحل مع والده على مضض. .

بعد مرور بعض الوقت نهض مراد متألما ووضع يده على رأسه موضع الألم فوجد نفسه ينزف غلت الدماغ فى عروقه وأخذ يضرب بيده بقوة على المنضدة قائلا بصراخ ودموع :-
يا ولاد ال **** يا ولاد ال ***
آاااااه سامحنى يا بابا مقدرتش أجيبلك حقك المرة دى. .
ثم أكمل بفحيح :- بس وعد منى حقك هاخده وقريب أوى كمان. …….

نفض ملابسه ثم نزل إلى الأسفل وصعد إلى سيارته منطلقا إلى عمله. …..

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

فى فيلا فريد المنشاوى توقفت لمار عن البكاء أخيرا

هتفت أمينة بحنان :- أحسن دلوقتى؟

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *