الفصل الأول رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الأول حارة الدخاخني

ضغط بقوة على قبضته وأسنانه:
-الحقيقة اللي شوفتها قدام عنيا وهم بيقت/لوه وبيدفنوه مطرحه كأنه ملوش لا أهل ولا ديه، ومن ساعتها لما ابوكي أخدني اشتغل معاه عشان اقدر اصرف على اخواتي وامي محلفاني ما ادخلش الطريق ده عشان كده انتي لازم تصبري معايا يا ورد لحد ما اقدر اعمل حاجه تخليني اعلى في نظر ابوكي.

انحنى مقبلا راحتها قبلة عميقة ورفع وجهه يرمقها بنظرة هائمة ولكنه تفاجئ بتجمد راحتها وملامحها مع اتساع حدقتيها وتثبيتهما على شيئ ما؛ فالتفت ينظر باتجاه نظراتها ليتفاجئ برشوان واقفا برفقة عدة رجال بحلل رسمية ونظراته مرتكزة على ابنته يرمقها بغضب.

ابتلع يوسف ريقه وهو يقف بحركة بطيئة وقد غزا العرق كل جسده وارتعشت أوصاله فاقترب رشوان منهما تاركا هؤلاء الرجال ينتظرونه بعيداً وتحدث بصوت جاد وحاد:
-روحها البيت حالا وروح استناني في المخزن بتاع العامرية.

تخوفت من والدها فتمسكت بيد يوسف وتمتمت ترجوه:
-بابا ارجوك، أنت هتعمل فيه ايه؟

رفع حاجبه الأيسر وتكلم بهدوء مخيف:
-خايفه لاق/تله واتاويه؟ أنا لو ناوي على كده مش هستنى لما ابعته العامرية؟ لو عايز هقت/له وهو واقف مطرحه مش هخاف من حد.

ابتلعت ريقها فأمسكه من كتفه ضاغطا على اوتاره بقوة آلمته:
-روحها واعمل اللي قلتلك عليه عشان في تسليم بضاعه من مخزن العامرية وبعدين ابقى افهم بتعمل ايه هنا مع بنتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *