الفصل الرابع والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الرابع والثلاثون طمس الهوية

تضايق من تلميحها الواضح فامتعض وجهه ورد وهو يهم بالتحرك من أمامها:
-فعلا صدفة غريبة وبايخه كمان وأنا آسف اني تطفلت عليكي.
هم بالرحيل فشعرت بالضيق لحدتها الغير منطقية فوقفت أمامه تمنعه من المغادرة:
-أنا مقصدتش أضايقك يا يزن بيه، كل الحكاية اني استغربت و…
قاطعها يوضح لها:
-المعرض كبير فعلا بس لو بصيتي حواليكي هتلاقينا موجودين في الfood cort اللي أغلبه عرب عشان فيه أكل حلال فطبيعي تقابلي مصريين وعرب كتير هنا ومكانش صعب أبدا اشوفك من بينهم.
أطرقت رأسها فحاول هو تلطيف الأجاوء قليلا:
-طيب ايه رأيك نبدأ من الأول وننسى سوء التفاهم ده؟
رمشت بأهدابها فاخترق سهم الحب قلبه من جديد بعد أن ظن أنه نسيها أو تناساها على الأقل فابتلع ريقه وابتسم ليخفي ما يثور بداخله وتكلم:
-بقولك معايا سندوتشات عملتها وقت الفطار عشان بقالي هنا يومين وبطني وجعتني من الأكل ﻷن حتى الاكل الحلال هنا طعمه غريب.
ضحكت وهي تومئ برأسها:
-معاك حق واللي مش متعود على الاكل الصيني زي حالاتي كده تعبان أوي هنا.
أخرج من حقيبة ظهره شطيرة الجبن وناولها إياها والتفت ينظر لماكينات المشروبات وسألها:
-كوكا ولا بيبسي؟
رفضت بحركة من رأسها:
-ميه.
ابتسم وتحرك صوب الماكينة ووضع العملة بمكانها وضغط على الزر وتناول زجاجتي المياه وعاد يقف بجوارها وسألها وهو يتناول قضمة من شطيرته:
-تحبي نقعد؟
أومأت وهي تنظر حولها:
-أحب طبعا بس فين؟ مفيش ولا ترابيزه فاضية.
تجرأ قليلا وسحبها من راحتها وهو يخبرها:
-تعالي انا عندي مكان سري كنت قاعد فيه.
تبعته لا شعوريا فلا هي سحبت يدها منه ولا هو ترك راحتها حتى وصلا للنافورة العملاقة المتواجده بمنتصف المعرض ويجلس على حافتها الكثير من الزوار؛ فأخرج ورقة من تلك الأوراق الإعلانية التي يقومون بتوزيعها بكل ركن من أركان المعرض ووضعها على حافة النافورة وأشار لها لتجلس عليها؛ ففعلت وجلس هو بجوارها وبدأ حديثه متسائلا:
-بقالك هنا كام يوم؟
أجابته فورا:
-3 ايام، وحضرتك؟
أجابها مبتسما:
-يومين بس يادوب جيت امبارح وغالبا همشي بكره عشان الشركة دلوقتي بقت في ايد آسر أخويا.
لمح تعجبها فوضح لها:
-مش فارس كان قايل انه هيبدل ما بينا في رئاسة مجلس الإدارة، فحاليا الوقت بتاعه ومش مبسوط من المسؤولية وعايز يخلع من رئاسة مجلس الإدارة.



