الفصل الرابع والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الرابع والثلاثون طمس الهوية

ارتبكت وأطرقت رأسها بحزن:
-أكيد هنتكلم في موضوع مامي بس انا مش عيزاك عشان خاطر كده.
حيرته ظهرت على معالم وجهه وهو يسألها:
-أومال في ايه؟
أجابته بتوتر:
-أنا سمعت حوار مازن ونرمين وعرفت مشاعره ناحيتها.
بكت رغما عنها فلم يستطع سوى أن يحتضنها ويربت عليها مواسيا:
-حقك عليا، مكانش المفروض أوافق على جوازك منه من الأول بس حسبتها غلط و…
قاطعته تنفي حديثه:
-انت مغلطش ولا هو، انتو اللي الاتنين كنتوا بتحاولوا تحلوا مشكلتي اللي اتسببت بيها لنفسي بغبائي، وبغبائي برده ورطك وورطت مازن مع الزفت شادي وكل اللي حصل من مصايب ليك ولياسمين كان بسببي.
بكائها جعله يحكم من احتضانها ويربت عليها بحنان أخوي:
-اللي فات مات يا چنى ودلوقتي بما انك عرفتي فأكيد عارفه قراري في الموضوع ده.
أومأت مؤكدة:
-أيوه بس مش موفقاك عليه.
اندهش من ردها وهي تتابع:
-مازن ميعرفش اني عرفت ومش عيزاه يعرف، وأنا دوري دلوقتي اني أحافظ على بيتي وجوزي عشان خاطر ابني وعشان علاقتكم ببعض متتأثرش بسببي.
بكت وانتحبت وهي تضيف:
-مازن مره قالي أنا علاقتي بفارس محدش قدر يهزها طول ال38 سنه من لحظة ما اتولد وإن أنا الوحيدة اللي ممكن أهز العلاقة دي وأثر فيها وأنا مش عايزه كده.
تكلم فارس بصوت خشن وحاد:
-ملكيش دعوة بعلاقتي بمازن، فكري في نفسك وابنك وبس، مظنش هتبقي مبسوطه وانتي عايشه مع واحد وعارفه إن مشاعره مش معاكي و…
قاطعته رافضه حديثه:
-مازن بيحبني بس هو اتهز من وجودها حوالينا، عشان كده أنا مش عايزه منك غير طلب واحد بس.
استمع لها تخبره بحزن:
-تبعد نرمين عن طريقه بأي شكل والباقي عليا أنا هعرف اخليه يرجع يحبني زي الاول وأنسيهاله خالص.
سألها ممتعضا:
-أنتي متاكده من كلامك؟
أومأ فاعترض بملامحه قبل صوته:
-چنى، أنا فهم انتي عايزه تعملي ايه وتحمي بيتك ازاي؟ الحياة الزوجية اللي قايمه على السرير بس دي لا هي علاقة ناحجة ولا سوية ولا هتتقدم لقدام ولو عملتي كده في نفسك هتظلميها….
قاطعته موضحة:
-علاقتي بمازن مش سرير وبس يا فارس، انت مش عايش معايا وشايفه بيعاملني ازاي، مازن بيعاملني أكني أميره ومش بيزعلني أبدا وأنا متأكده من حبه ليا هو بس مشتت شويه وأنا هعمل المستحيل عشان اضيع تشتته ده، بس المهم عندي انه ميعرفش حاجه أرجوك.




