الفصل الرابع والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الرابع والثلاثون طمس الهوية

وقف مسرعا يسألها:
-هشوفك بكره؟

رفعت كتفيها بغير علم:
-مش عارفه، أظن انك مسافر فممكن منتقابلش.

ابتلع ريقه وسألها:
-نازله في أي فندق؟

أجابته باسم الفندق فبحث عنه بهاتفه الخلوي وأخبرها كذبا:
-ده على سكتي، تعالي أوصلك أنا معايا عربية.

لم تكن لترفض عرضه بتوصيلها بهذا المكان الغريب ورهبتها للتعامل مع سيارات الأجرة وهي لا تعلم لغة البلد وتجد صعوبة بالتواصل مع السائقين؛ فوافقت وذهبت خلفه وركبت السيارة بجواره وسألته متعجبة:
-جبت عربية هنا ازاي؟

أجابها ضاحكا:
-مأجرها من الفندق، دي إحدى مزايا الإنتماء لعائلة الفهد وأنا بتمتع بالمزايا دي عشان كنت محروم منها طول عمري.

أومأت بتفهم وركز هو بالقيادة ناظرا بجهاز تحديد المواقع فسألته:
-هو مش الفندق على طريقك؟

أومأ فسألته مجددا:
-أومال ليه حاسه انك مش عارف الطريق؟ أوعى نتوه.

ضحك عاليا يخبرها:
-هحفظ انا الطرق والكباري دي كلها في بيكين؟ ده انا بتوه جوه الفندق اللي قاعد فيه.

أيدته ضاحكة:
-معاك حق والله.

وصلا للفندق فنزل وفتح بابها بلباقة فابتسمت له وقبل أن تتحرك سألها بلهفة ظاهرة:
-هشوفك بكره؟

أومأت وهي تشيح نظرها عنه:
-لو مسافرتش.

حرك رأسه يخبرها:
-مش هسافر لو وافقتي.

ردت بجمود:
-لو وافقت ده مش معناه حاجه غير اننا اتنين مصريين بنحضر نفس المعرض بالصدفة و…

قاطعها:
-موافق، موافق على أي تسميه انتي عيزاها بس قبل المعرض تقبلي عزومتي ع الغدا.

ضحكت وهي تفتح ذراعيها:
-فين؟ مفيش مطعم واحد ينفع ناكل فيه؟

غمز لها بطرف عينه:
-وافقي انتي بس ومحلوله بأمر الله.

سحبت نفسا عميقا وحدثت نفسها:
-بلاش مقاوحه يا نرمين انتي جواكي حاجه وخايفه تظهريها ليطلع زي اللي قبله واللي قبله بس انتي متأكده انه مش زيهم.

شرودها جعله يبتلع ريقه متخوفا فردد سؤاله:
-موافقه ولا ﻷ؟

أومأت بعد طول تفكير:
-موافقه يا يزن بيه.
❈-❈-❈

طرق على باب مكتبه وأنتظر إجابته للسماح له بالدخول فأذن له بعد عدة لحظات، دلف وجلس أمامه ينتظره أن يرفع وجهه عن الأوراق التي أمامه، ولكن فارس ظل على حالته حتى تنحنح مازن:
-مش فاضي ثواني؟

ترك ما بيده ونظر له منتظرا سماع حديثه فتكلم الأخير فورا:
-كل ما أحاول افتح معاك كلام في الموضوع اياه تقفل كل الأبواب في وشي و…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *