الفصل الرابع والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الرابع والثلاثون طمس الهوية

ثم التفت لابنته رافعا حاجبيه بشكل ممتعض:
-من انهاردة تنسينا نهائي وتنسي إن ليكي أهل ولما يرميكي عشان خاطر عيون الباشا بتاعه متجيش تجري تستنجدي بينا.
عاد من شروده وهي تكمل نحيبها وحزنها:
-فالمفروض بقى هنفضل متجوزين ومش متجوزين ولا هنعمل ايه يا يزن؟
ابتلع ريقه وسحب نفسا عميقا طرده بتمهل ليعطي نفسه الفرصة للتفكير في رد مناسب وهو حقيقة لا يعلم كيف يحل معضلته؛ فأجابها بعد صمت دام عدة لحظات:
-هتتحل بأمر الله، احنا معملناش حاجه غلط بجوازنا واكيد ربنا هيحلها من عنده بس انتي قولي يارب.
ردت وهي ترتمي بحضنه باكية:
-يارب.
❈-❈-❈
جهزت حقيبة سفرها وخرجت فوجدت أخيها بانتظارها ليصلها للمطار فانحنت تقبل راحة جدها وهي تطلب منه:
-ادعيلي يا جدو بالتوفيق.
رد وهو يحتضنها بحب:
-ربنا يوفقك يا بنتي ويوقفلك ولاد الحلال يارب.
تحركت صوب والديها وقبلتهما كل على حدا واستمعت لتذمر والدتها المعتاد:
-أنا والله ما كنت أوافق ابدا على سفرية كده لبلاد بره لوحدك بس هقول ايه في ابوكي اللي بقى خواجه.
رمقها بنظرة ممتعضة من حديثها وكعادتها لم تفعل سوى أن وضعت راحتها تكتم بها صوتها اعتراضا على نظراته فالتفت يبتسم لابنته:
-خدي بالك من نفسك، أنا لولا عارف انك بميت راجل مكونتش وافقت ابدا على الشغل ده بس طالما أنتي مبسوطه خلاص.
ابتسمت له وتحركت برفقة أخيها الذي سألها:
-قوليلي بقى ايه يتجاب من الصين عشان تجبيلي معاكي.
ضحكت عاليا ورددت:
-ايه يتجاب من الصين، تقصد ايه مش موجود في الصين، يا بني أنا رايحه الصين يعني بلد الكل حاجه.
غمزت له وهو يقود السيارة وسألته تتلاعب به:
-اجيبلك ايفون؟ ولا عربية صيني؟
لمعت عينه وسألها:
-تعرفي تجبيلي عربية بجد؟
أومأت مؤكدة:
-أنا أصلا رايحه المعرض السنوي بتاع المنتجات الصينية وهناك هتعاقد مع كذا شركة يوردوالنا كل حاجه والشركة عطياني صلاحيات أجيب العينات اللي أشوفها مناسبه مهما كانت وهم هيدفعوا جماركها وكل حاجه قبل ما يقرروا أي منتج بالظبط هيرسوا عليه، فانا لو لقيت العربيات دي تنفع تدخل بسهوله وجمركها هيبقى معقول هنزل اتنين واحده ليا وواحده ليك واخلي الشركة تخلصلنا ورقها.
ابتسم بسعادة وهز رأسه مستحسنا:
-ياريت والله بس عرفيني هترسى على كام عشان الميزانيه بس.





