الفصل الواحد والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الواحد والثلاثون طمس الهوية

كانت هي انتهت من جمع كل متعلقاتهم حتى ما يخص صغيريها برفقة شيرين، ولكنها لم تستطع فتح خزنته الخاصة لا تلك المتواجدة بغرفة مكتبه ولا الأخرى الموجودة بخزانة ملابسه:
-ﻷ أنا طالع معاكي.
صعدا ودلفا جناحهما فابتسم فور أن وقعت عينيه على تلك الأريكة التي أحضرتها له زوجته هدية عيد مولده فالتفت لها والبسمة لا تزال مرسومة على وجهه واحتضنها يداعب شعرها:
-عارفه ايه أكتر حاجه هفتقدها في البيت هنا؟
هزت رأسها نافية فأجاب تساؤله:
-الكنبه دي.
عانقته متعلقة برقبته وتكلمت بصوت انثوي ودلال:
-وأنا كمان، ايه رأيك ناخدها معانا؟
غمزت له بنهاية حديثها فضحك عاليا وقبلها من جوف رقبتها:
-مش هتليق مع الديكور الجديد، خليني أجيب واحده جديدة الوانها تليق اكتر.
دفعته عندما وجدته ينحني مجددا لتقبيلها ولكنها كانت قبلة مغايرة عما سبقتها:
-فااارس، شيرين قاعدة ب3 بيبيهات زمانها بتشد في شعرها.
ابتعد وتحرك صوب الخزنة فسألته بحيرة:
-هو أنت مش ناوي ترجع الخدم والحرس اللي كانوا شغالين؟
وقف من انحناءته بعد أن أفرغ محتويات الخزنة:
-براحتك يا روحي، لو عايزه تغيريهم براحتك خالص.
رفضت فورا وتبعته وهو يتوجه للدرج:
-ﻷ طبعا انا متعوده عليهم وشغالين معاك من قبل ما نتجوز وهم اكتر ناس هطمن معاهم.
دلف مكتبه فتبعته ووقفت تنظر له وهو يخرج الملفات والنقود الموجودة بالخزنة:
-تمام هخلي أمجد يرجع طقم الخدم وطقم الحراسه من بكره إن شاء الله.
أخرج جواز سفره وفتحه ناظرا لتلك التذاكر الموجودة بداخله فرفع وجهه يحدثها بأسى:
-كنت عامل لداده مفاجأة وهاخدها معايا الحج.
أخرج تذكرتها وجوازها واضعا إياهما على المكتب وأمسك بتذكرة أخرى ووضعها فوقهم:
-ودي تذكرة زين.
نظر لبقية التذاكر بحوزته:
-دول تذاكر طقم الحراسه اللي جايين معايا، مش عارف في وقت أغير حجز التذكرتين دول ﻷي حد يستفاد منهم ولا ﻷ؟
اقتربت منه وجلست على قدميه تداعب لحيته مبتسمة:
-أكيد في وقت لسه عشرين يوم بحالهم، خلي واحده ﻷمجد والتانية ليا.
لمعت عينيه ناظرا لها بفرحة وهي تضيف:
-أنا عارفه اني قولتلك مش هروح السنه دي عشان الولاد بس انا كنت بتحجج عشان اصرارك عليا في لبس الحجاب.
ترقب حديثها وهو يدعو لها دائما بصلاته أن يهديها للحجاب فهو لم يرد أن يجبرها على ارتدائه حتى ترغب هي به:
-أنا بحب ألبس وابقى شيك، وكنت فاكره إن الحجاب بيضح حلاوة اللبس وشياكته بس من بعد ما شوفت لبس خديجة وكمان نرمين لقيت اني كنت غلطانه.




