الفصل الواحد والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الواحد والثلاثون طمس الهوية

حاول ساهر التحدث معها بعقلانية:
-يا ماما الزيارة كانت ممنوعه عشان التحقيق، وغير كده كنا هنشهد بأيه واللي حصل كله متصور صوت وصوره.
اقتربت منها چنى تحاول احتضانها فدفعتها بعيدا عنها صارخة بها:
-ابعدي عني وروحي اترمي في حضن اخوكي اللي بيعمل المستحيل عشان يخلص مني ويجيب لي اعدام.
أطرقت رأسها أسفا من حديثها فاستمعت لميار تحتد عليها:
-انتي بتكرهي فارس كده ليه يا مامي؟ فهميني ايه السبب اللي ممكن يخلي أم تكره ابنها لدرجه تحاول تشككه في نسبه ﻷبوه؟ أنا كنت بقول إن أعصابك تعبانه بسبب اللي حصل لبابي بس اللي شيفاه ده كره صريح و…
قاطعها ساهر يحاول اسكاتها:
-كفايه يا ميار مش وقته الكلام ده احنا جايين نطمن على ماما ونطمنها إن المحامي هيحاول يجيب لها حكم مخفف قدر الأمكان.
ضحكت ساخرة وهي تعقب:
-هيجيبلي مؤبد بدل الاعدام ولا ايه؟
امتعض وجههم وهموا بالمغادرة ولكن حاولت چنى توديعها واحتضانها فدفعتها بعيدا وهي تصرخ بها:
-مش عايزه احضان من حد، لو مش عارفين تخرجوني من هنا يبقى ابعدوا عني ومحدش فيكم يزورني تاني إلا وهو جاي يقولي اني هطلع براءه.
عادت دينا من شرودها وحملت الصغير مدحت وصعدت الدرج لغرفة چنى وطرقت الباب ودلفت لتجدها تبكي بتلك الحرقة فظنت ما ظنته أنها تبكي والدتها فربتت على ظهرها تواسيها:
-حبيبتي يا چوچو، اهدي كده وربنا مش هيجيب غير الخير يا بنتي والمحامي أهو شغال وإن شاء الله يجيب لها حكم مخفف ولا مع ايقاف التنفيذ.
ابتسمت لها وتابعت:
-طالما المحامي طلب عرضها على مختص نفسيه وعصبيه يبقى ممكن جدا تاخد حكم مخفف إن شاء الله ﻷنها فعلا نفسيتها مش مظبوطه.
لم تعقب عليها فتركتها بعد أن وضعت الصغير بفراشه:
-أنا غيرت لمدحت ونيمته، ارتاحي انتي شويه على ما مازن يرجع من الشغل وهخلي الخدم يطلعولكم العشا هنا، ها ايه رأيك؟
وافقتها بحركة صغيرة من رأسها فغادرت الأولى واعتدلت چنى تحدث نفسها:
-مش هخسرك يا مازن، كفايه اوي عليا كل ده انا تعبت أوي بجد.
مسحت عبراتها بظهر يديها ووقفت تنظر لإنعكاس صورتها بالمرآة تحدث نفسها:
-هعمل المستحيل وانسيهالك يا مازن عشان انت جوزي انا وابو ابني وانا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك.
عادت للبكاء:
-معقول محبتنيش! معقول كل اللي بينا ده كان رغبه و خوف من فارس!





