الفصل الواحد والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الواحد والثلاثون طمس الهوية

سألها مترددا:
-يعني هتلبسيه عشان لقتيه شيك؟

أجابته:
-هلبسه عشان انا عارفه انه فرض وكان لازم يتلبس من زمان بس أنا كنت ضعيفه في النقطه دي وانت هتقويني مش كده؟

أومأ وقبلها قبلة عميقة على شفتيها بادلته إياها وأخرج جواز سفرها به تذكرتين:
-أنا كنت حاجزلك انتي وأمجد وعامل حسابي اني هحاول اقنعك تيجي معايا، وخوفت على ما تقتنعي تكون الأماكن اتاخدت.

عانقته بقوة فبادلها العناق ولكنه ابعدها غامزا لها ببسمة:
-كده لسه في تذكرتين مش عارف هديهم لمين؟

ردت وهي تبتعد عن حضنه وتسحبه ليقف قبالتها:
-نديهم لعمر وخديجة.
❈-❈-❈

ظلت طوال اليوم جالسة بغرفتها تبكي تارة وتغفو أخرى، تستيقظ على صوت بكاء صغيرها فترضعه قليلا وتتركة برفقة جدته لتعود للبكاء، كل هذا ودينا تظن أن بكائها بسبب شهادتها ضد والدتها وذلك اللقاء الذي حدث بينهما بعد أن أدلت بشهادتها بالنيابة؛ فتذكرت حالتها بذلك الوقت بعد أن خرجت من مكتب رئيس النيابة تبكي بهستيرية فاحتضنتها دينا تدعما وتتسائل:
-في ايه بس، اهدي يا بنتي وربنا يحلها من عنده.

ابتعدت عنها ترمقها بحزن:
-مكانش ينفع أقول حاجه غير اللي شوفتها قدامي، بس وكيل النيابة بيقولي إن مامي أكيد هتاخد حكم حتى بعد ما قولتله إنها مكانتش تقصد ومصدقنيش انها من ساعة ما بابي دخل السجن وحالتها النفسية مش مظبوطة وبتتصرف تصرفات غريبه، هو انتوا مقولتوش لوكيل النيابة إن مامي نفسيتها مش مظبوطه؟

مسحت دينا على ظهرها وأكدت:
-قولناله يا حبيبتي، اهدي بقى لحد ما مازن يخرج هو كمان من التحقيق عشان نروح.

رفضت وانهارت من البكاء:
-أنا عايزه أشوف مامي، عشان خاطري يا طنط خلي المحامي يجيبلي زيارة لها.

قوست فمها تخبرها بفروغ صبر:
-احنا هنفضل نقولك لامتى يا چنى إن النيابة منعت الزيارة عشان تضارب الأقوال لأننا كلنا شهود.

خرج مازن بعد أن أدلى بشهادته وجلس بجوارها مسندا رأسه على الحائط خلفه فسألته بلهفة:
-مالك؟ حصل حاجه في التحقيق؟

تنهد وأخبرها مجدا:
-ﻷ يا روحي، تعالي نروح يلا.

رفضت ووقفت معترضة:
-خلي المحامي يعملي زيارة لمامي، ساهر واقف بره هو وميار وعايزين نزورها كلنا.

أومأ موافقا ووقف يحدث المحامي فاستجاب الأخير وذهب برفقتهم لزيارتها والتي فور أن رأت ابنائها بكت ولم تصافحهم أو تحتضنهم بل بدأت وصلة توبيخهم:
-مطمرتش فيكم التربية وسبتوني كل ده من غير لا زيارة ولا محامي وكمان شهدتوا ضدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *