الفصل السادس عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس عشر من رواية دلال و الشيخ

الحلقة السادسة عشر
………………
كثيرا ما أوجع النصيب أشخاص وكثيرا ما أفرح أخرون، فالحياة لم تكن أبدا على وتيرة واحدة، ولكن حين يكون النصيب على غير الهوى يؤلم جدا ويجعل الأشخاص يشعروا بعدم الأمان وعدم الراحة لأنهم في أماكن غير التي تمنوها.
النصيب أبكانا، وجاء بخير هوانا
………………
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ❤️
لم تصدق دلال ما يفعله آدم معها، وتسائلت لما ولماذا؟
فهو شاب شديد الطباع وصارم نوعا ما معها، فكيف تبدل حاله هكذا فجاة وما سر تلك النظرات التى فى عينيه ولم تعهدها عليه من قبل .
هل أحبها حقا!
ولكن متى؟ وما عساها أن تفعل الآن .
هل توافق، ويضيع عليها حلم الإرتباط بمن تمنته فى أحلامها.
أم ترفض نعمة أكرمها الله بها من أجل حلم تعلم جيدا أنه بعيد المنال .
فتأوهت بصمت: اااااااه يا مولانا لو بس أضمن ولو واحد فى المية إنى شغلت عقلك وقلبك زى ما أنت شاغل عقلى وقلبى، كنت أستناك ولو لأخر العمر.
لكن أنا عارفة كويس إنه لا يمكن أكون على بالك،انت فين وأنا فين بس .
أنت عايز ملاك زيك وانا…
ليخرجها من شرودها آدم بصوته الرجولى الخشن: ها قولتى ايه يا دلال؟
فحاولت دلال ترطيب جوفها الذى جف من الصدمة والتحدث ولكن باغتتها كلمة والدة آدم:
_متكسفهاش بقا يا آدم ما أنت عارف السكوت علامة الرضا .
ثم أطلقت زغرودة وقالت: تعالى فى حضنى يا مرات ابنى الغالية .
فتحركت دلال تجر قدميها عنوة، وقد تزايدت نبضات قلبها ومع كل خطوة كانت تتخيل أحمد أمامها يطالعها ويبتسم لها، فابتسمت دلال لا إراديا ففرح آدم وظن إنها تبادله نفس الشعور وفرحت بعرض الزواج .
أحمد: دلال يا فرحة أيامى الجاية ويا عمرى اللى ابتدى من يوم ما شوفتك .
بحبك يا دلال .
فابتسمت دلال وأخذت تهمس: وانا بحبك يا مولانا.
أحمد، أحمد .
أنت فين بس يا أحمد .
ثم وجدت أم آدم تحتضنها بحب قائلة: ألف مبروك يا بنتى، ربنا يسعدكم ويتمم بخير..ثم ابتعدت قليلا عنها واستطردت:
_حبيبتى يا دلال متصوريش أنا فرحانة قد ايه بيكِ
وحسيت النهاردة إن ربنا مش بس رزقنى آدم، لا رزقنى بنت كمان حلوة اسمها دلال وبتمنى اليوم اللى أشيل فيه ولادكم .
وان شاء الله مش هيطول، هو شهر واحد بس نجدد بيه الشقة وتشترى اللى يعجبك وتجوزوا ..
فجحظت عين دلال مرددة: شهر !!





