الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ

ونفسنا حد مرة يداوى جروحنا مش معقول على طول الواحد الدنيا جاية عليه وبتكسره كده .
ثم انفجرت عيناها كالسيل وغادرت حزينة منكسرة .
فنظر سفيان إلى أحمد بنظرة عتاب قائلا: ايه يا أحمد أنا أول مرة أشوفك متعصب كده وكلامك نازل زى السيف .
متنساش إنك كنت بتكلم مع وحدة ست، يعنى الستات متحبش أبدا اللى لسانه زى المدفع كده وتحب الإنسان الحنين .
فقاطعه شيكو: وده أصلا يعرف الصنف ده منين يا عم سفيان ، ده تقريبا مبيشفهوش ولا يعرف عنهم حاجة .
إقفل بعيد عنك يا خويا .
سفيان : بس صراحة صعبت عليه البنت دى ومشيتها مكسورة كده ، بقا ده جزاء المعروف إلى عملته معاك ..؟
فصمت أحمد ولم يعرف بما يجيبه فهو محق ولكن لا يعلم سبب غضبه عندما ينظر إليها ومما زاد غضبه وكأنه بركان كاد أن ينفجـ.ر هى عيون شيكو التى حدقت بها بإعجاب.
شيكو: يا عم سفيان ميصعبش عليك غالى، وخلاص راحت لحالها نشوف اللى بعديها .
مفيش حتة ممرضة عسل كده زيها تقيسلى الضغط عشان حاسس قلبى بيدق .
فضحك سفيان قائلا:أنت اللى هتجيب لأحمد الضغط يا شيكو .
يلا ناخد عم الدكتور من هنا قبل ما يتشل منك .
……..
أشتاق تميم ابن أخت حمدى الجمال إلى أسماء ابنة خاله سليمان فذهب لزيارتها من أجل أن يكحل عينيه برؤيتها .
تميم شاب طيب القلب اكتفى بشهادته الثانوية الفنية وعمل فى ورشة لتصليح السيارات حتى لا يكون حملا على والدته فردوس بعد وفاة أبيه فى سن صغيرة فقامت هى تربيته والعمل فى تفصيل الملابس .
سمعت ابتهال رنين الباب فأسرعت لفتحه وعندما رأت تميم ابتسمت ورحبت به قائلة: أهلا يا ابنى اتفضل، إزيك وإزاى الحجة .
اخفض تميم رأسه حرجا وأجاب: الحمد لله يا خالة ابتهال.
ابتسمت ابتهال وقالت: أدخل يا تميم يا ابنى واقف ليه على الباب كده، هو أنت غريب .
أدخل اقعد وأنا هروح اعملك احسن كوباية شاى من ايد خالتك ابتهال تعدل مزاجك .
وضع تميم يده على صدره بإمتنان قائلا: مش عايز أتعبك يا خالة .
ابتهال: تعبك راحة يا ابنى .
تميم: امال مش سامع حس خالى يعنى،هو نايم ولا ايه ؟
ابتهال: لا خالك سليمان عند خالك حمدى عشان بعافية شوية .





