الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ

حصلك ايه، طمنى عليك عشان قلبى كان حاسس ان فيك حاجة ..
استمعت دلال لصوت والده الملهوف عليه، فتمنت أن يكون والدها على قيد الحياة، لينقذها من براثن متولى .
أجاب أحمد والده بتريث ليهدء من روعه: أنا بخير متقلقش يا حبيبى .
حمدى بعدم تصديق: بخير إزاى ..!!
امال البنت بتقولى إنك تعبان فى المستشفى .
قولى الحقيقة متخبيش عليه .
وكمان بتقولى حمايا هو ايه الموضوع يا ابنى هو أنت اتجوزت من ورايا معقول ده !!
مصدقش تعمل كده يا أحمد .
زفر أحمد بضيق وتابع: لا يا حاج طبعا، هى بس بتهزر عشان تخفف عليك موضوع التعب ومتتخضش .
حمدى: طيب بجد طمنى أنت كويس ولا فيك حاجة ومستشفى ايه ؟
وفى ذلك الوقت دلفت شهيرة مع زوجها ووالده واستمعوا لما قاله حمدى ، فدب الفزع فى قلب شهيرة لأنها مقربة من أحمد وتحبه كثيرا، فهو يشبه أباها فى الحنو والعطف عليها .
لذا صاحت بخوف وقلق: ماله أحمد يا بابا ؟
فهمس حمدى متألما: مش عارف وهو مش راضى يقول الحقيقة.
فسارع سفيان بقوله وهو يقترب منه بعجالة: طيب اديهولى يا عمى وأنا أعرف منه ايه الحكاية.
فحدثه سفيان بمرح: ايه يا أبو نسب بتخض مراتى عليك ليه، اعترف واقول أنت فين ومالك ؟
ابتسم أحمد فكم يحب ابن عمه سفيان الذى وجد منه الحب والاهتمام أكثر من شقيقيه، فقال:
_هقولك بس متقولش لحد وبابا بالذات عشان ميتعبش اكتر ما هو تعبان .
ظهر الحزن على تقسيمات وجه سفيان عندما استمع لما حدث وكانت تراقبه شهيرة بقلق، فسألته بترقب: ايه ماله يا سفيان ؟.
حمحم سفيان بحرج وتابع مع أحمد:
_طيب يا سيدى حاجة بسيطة، وبلاش تجرى زى العيال الصغيرة تانى، ارتحت لما رجلك انكسرت دلوقتى.
وأنا جيلك عشان أطمن عليك ونروح سوا .
ثم أغلق الخط، ليطلع إلى الأعين التى تراقبه بصمت، ثم خرج صوت عمه حزينا قائلا: قول الحقيقة يا سفيان يا ابنى، ماله أحمد ؟
سفيان: مفيش متقلقش يا عمى ، رجله شكلها اتجزعت، وربطوهاله فى المستشفى، فهروح أجيبه .
فسارعت له شهيرة قائلة: هاجى معاك يا سفيان .
فحرك سفيان رأسه رافضا : ملوش لزوم، أنا هروح أجيبه، خليكِ أنتِ مع عمى .
وضع سليمان يده على فخذ حمدى قائلا باطمئنان: خير يا اخويا ان شاء الله تكون حاجة بسيطة، وأنت إيه حكايتك كمان شكلك مش عجبنى ..!!




