الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ

ثم تابعت بسخط: أنا ماشية يا مولانا خلاص عشان تهدى نفسك شوية، ألا يتقطعلك عرق وأنت مش ناقص .
وعندما وقفت غاضبة استعدادا للمغادرة ولج إليهم فى تلك اللحظة سفيان وشيكو صديق أحمد على وجوههم القلق والتوتر حتى اقتربوا منه.
فقال سفيان والحزن يملىء عينيه: أحمد الف سلامة عليك يا ابن عمى، حصل ازاى ده بس ..؟
أما شيكو فابتسم قائلا: سلامتك يا حمادة، ايه ده يا ابنى، ده أنت شكلك زى ما يكون عدى عليك قطر ، مش تفتح يا دكترة ولا ايه ..؟
فأجاب أحمد بحرج: الحمد لله إنها جت على قد كده .
وكويس إنكم جيتم، عشان زهقت وعايز أروح .
ثم حمحمت دلال بحرج ، فرفع شيكو بصره إليها، فاتسعت عيناه بأعجاب قائلا:
_اللهم صلى على النبى، ايه الخلقة اللى تفتح النفس دى.
يبختك يا حمادة يارتنى كنت أنا اللى اتشلفطت كده ، عشان أفتح عينى على القمر ده.
بس دى مين .؟
شكلها من لبسها مش ممرضة .
فكتم أحمد غضبه ولكن إحمرار عينيه أنذر إنه على وشك الانفجار فقال بغضب:
_ ما تلم نفسك وتنزل عينيك يا شيكو، حرام كده، استغفر الله العظيم..
حاول شيكو كتم ضحكاته فقال: حاضر هنزل عينى ولو إنى مش قادر، بس مش تعرفنا على القمر .
ولو إنى حاسس إن القطر عدى عليك وانت سرحان فيها .
فقبض أحمد على يده بغضب وبرزت عروقه وقال بهدر:
_ايه يا سفيان اللى جابوا معاك الواد ده، هو أنا ناقص تعب .
فابتسمت دلال وأرادت أن تثير غيظ أحمد من أجل الإنتقام منه فقالت:
_ لا والله سيبه يا دكتور أحمد، ده شكله دمه خفيف مش زى جماعة عليهم تكشيرة تقطع الخميرة من البيت .
عقد أحمد حاجبيه وقال بغضب جحيمى:
_أنتِ جنسك ايه بالظبط عجبك يعنى وهو بياعكس فيكِ وبتقولى عليه دمه خفيف ، ده دمه يلطش .
ويلا يا ستى مش قولتى هتمشى لما يجى حد من أهلى، يلا ورينى عرض كتافك .
فلمعت طبقة كريستالية فى عين دلال ، فأمسكت بحقيبتها ووقفت قائلة بغصة مريرة:
_أنا فعلا ماشية يا مولانا والحمد لله إنك قومت بالسلامة.
بس عندى ليك نصيحة، فطالعها أحمد بتعجب .
فقالت: اه نصيحة، امال أنت بس اللى ربنا قدرك على النصيحة .
لا أنا كمان هنصحك واقول: ياريت لما تقابل حد زى حالاتى تانى تعمله بشوية رحمة لأن قلوب الناس من إزاز يا مولانا واى كلمة بتجرحنا قلوبنا بتنكسر على طول .




