الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ

 

مش متعود عليك أشوفك فى السرير كده ، أنت أكيد شكلك بتدلع على أم العيال .

 

ابتسم حمدى ابتسامة واهنة قائلا:

_أنا مشوفتش فى حياتى الدلع غير على ايديها يا سليمان.

 

تألم سليمان من أجل أخيه لانه يعلم مدى قسوة قلب زينب وتحمله لها من أجل أولاده وعندما ظن أن الدنيا ابتسمت له عندما تزوج شمس ولكن كل أحلامه التى بناها فى الهواء سقطت فوق رأسه عندما علمت الحية زينب بأمر شمس.

 

وبينما هو كذلك إذ ولجت إليهم أشجان تبكى بكاء مرير وتستنجد بوالدها سليمان حيث أمسكت بيده وقبلتها قائلة:

 

_أبوس ايدك يا بابا طلقنى من شفيق أنا معدتش قادرة أعيش معاه تانى .

 

تمزق قلب سليمان على حال ابنته دائمة الشكوى من شفيق .

 

ذلك الرجل الذى لا يعلم قدرها ولكن ما عساه أن يفعل معه أكثر من ذلك ليتوقف عن إهانتها وضربها .

 

فهو كل مرة يزجره ويعاتبه ويطلب منه أن يعاملها بالمعروف، فيعتذر منه ويقسم ألا يعود لما يفعله معها ولكنه يحنث بقسمه دائما .

 

وود بالفعل أن يخلصها منه بالطلاق، ولكن الطلاق فى تقاليدهم الموروثة عيباً كبير ويجب على المرأة أن تتحمل مهما فعل زوجها من أجل الحفاظ على بيتها واولادها .

 

فوقف سليمان متألما على حالها واحتضنها بقوة.

 

فأخذت تفرغ شحنة غضبها على هيئة شهقات بكاء متتالية .

 

أما شهيرة فأخذت تقارن بين قسوة شفيق وحنو سفيان فأخذت تُتمتم:

 

_الحمد لله، أنا كده طلعت فى نعمة كبيرة وللأسف مكنتش مقدراها.

 

كانت هتعملى إيه الشهادة لو اتجوزت واحد زى شفيق يحول حياتى لجحيم ويضربنى ويهنى .

 

أنا نفسى أرجع أيامى تانى عشان أعوض سفيان عن كل سنين الجفا اللى حسها منى وهو صابر وراضى وبيحاول يسعدنى بقدر الإمكان .

 

ثم وجدت عينيها تمتلىء بالعبارات أحدها سعيدة لأنها شعرت كم هى محظوظة بزوج صالح مثل سفيان.

 

وأخرى حزينة من أجل ابنة عمها وما تعانيه مع زوج ظالم .

 

فربتت على ظهرها بحنو قائلة: إهدى يا حبيبتي وان شاء الله عمى المرة مش هيسيبه غير لما يعرف قيمتك ويعاملك كويس .

 

ثم طالعت أبيها بعتاب قائلة: وأنت يا بابا مفروض تكلمه، لان شفيق زودها عن اللزوم .

 

وفى تلك اللحظة ولجت إليهم زينب كالإعصار وعينيها مليئة بحمرة الغضب وقالت بصوت جهورى غاضب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *