الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ

اه يا حرقة القلب .
…….
عودة للواقع مع أحمد ودلال فى المستشفى.
لمعت فى عين دلال الدموع لكلمات أحمد اللاذعة وقالت بغصة مريرة بعد انتهاء مكالمتها مع والده:
_بص يا مولانا عشان بس أكون عملت الواجب معاك لأخر دقيقة مع إنك متستهلش عشان لسانك متبرى منك لا مؤاخذة .
_أنا هستنى المحروس اللى هيجى ياخدك بالسلامة وساعتها همشى ويا دار مدخلك شر، بس ياريت تفتكرنى بدعوة يا سيدنا الشيخ .
_أنا إسمى دلال بنت حفيظة، اوعى تنسى إسمى .
_ها إسمى ايه، قول كده عشان أتأكد إنك سمعته.
عشان حساك فى دنيا تانية غير بتاعتنا دى .
استشعر أحمد فى نبرة صوتها الحزن، فعاتب نفسه ولكن سرعان ما استرجع وهمس: أعمل إيه ..!!
ما أنا غصبا عنى وأول مرة برده اتعامل مع وحدة بالشكل ده .
فين شيكو صديقى اللذيذ كان علمنى أقول اى حاجة أراضيها بيها، بدل ما أنا مدب كده .
أخرجه من شروده صوتها قائلا: ها يا مولانا إسمى ايه..؟.
ما تقول وخلصنا وأوعدك بعدها مش هفتح بوقى خالص .
فحاول أحمد إخراج صوته بالكاد وقال: خلاص يا ستى عرفته.
_ إسمك دلال، أقوله تانى دلال
.
وربنا يهديكِ يا دلال .
شعرت دلال بنبرة صوته التى ظهر عليها التهكم، ولكن رغم ذلك سحرها نطق إسمها على لسانه، فخرج كسيمفونية عذبة، نزلت على أرضها القاحلة فأعادت لها الحياة .
فطالعتها بابتسامة زينت ثغرها فكانت كالشمس الذى أضاءت الكون.
فتدلى فك أحمد بصدمة، فكم كانت جميلة حقا ولكن سرعان ما أخفض عينيه وعاتب ذاته مستغفرا:
استغفر الله العظيم، يارب رحمتك وصبرنى.
أنا مش عارف أتحدفت عليه منين المصيبة دى .
فوقفت دلال وذمت شفتيها كالأطفال وضربت الأرض بقدميها قائلة بسخط:
_ والله أنا اللى ربنا يصبرنى على تكشيرتك اللى تسد النفس دى .
بس مش خسارة التشكيرة دى فى الوجه الحسن ده .
يخربيت حلوتك يا شيخ .
إنتفخ وجه أحمد من الغيظ فلجأ للإستغفار مرة أخرى:
_ استغفر الله العظيم يارب، مش كفايا اللى حصلى، كمان ابتلى ببنى آدمة بلوة زى دى، بس صراحة بلوة حلوة وده اللى تعبنى اكتر .
للتسع عينيها بصدمة قائلة برفض: أنا بلوة..!!
لا كتر خيرك اوى يا مولانا، يارتنى سبتك لكلاب السكك كانوا نهـ.شـوك وابتدوا بلسانك اللى عايز يتقص ده .



