الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ

فتح تميم فمه بتيه وكاد أن يقول لها: أنا بحبك.

 

ولكن قاطعه دخول زوجة خاله بكوبا من الشاى قائلة:

 

_ وادى الشاى اللى يعمر الدماغ بعد الصداع اللى عملته لك أسماء .

 

فوقفت أسماء وضمت شفتيها بتذمر قائلة: طيب، أنا هريحكوا منى وهدخل أذاكر .

 

ثم اتجهت إلى غرفتها وعين تميم لم تفارقها حتى ولجت إلى غرفتها .

……..

عادت دلال إلى شقتها تجر أذيال الخيبة بعد أن علمت أن لا مفر من الوضع الذى فرضها عليه متولى، فهى وقعت تحت براثنه وانتهى الأمر وعليها الاستجابة لكل مطالبه من أجل والدتها .

 

أسرعت دلال إلى والدتها تضمها وتقبلها بحب قائلة: وحشتينى اوى ياماما .

 

عاملة ايه دلوقتى، اخدتى علاجك ؟

 

نعيمة بضعف: ايوه يا بتى، بس ليه اتأخرتى عليه كده..!!

 

كنتى فين كل ده ..؟

 

ثم استطردت بخوف:

اوعى يا بنتى تسمعى كلام الشيطان متولى وتفرطى فى نفسك ، وتبقى واحدة رخيصة متسواش تلاتة تعريفة، مش كفاية الشغلانة المهببة اللى خلاكِ تشتغلى فيها .

 

منك لله يا متولى، ربنا يحـ.رق قلبك .

 

وهنا ظهر متولى برأسه على من باب الغرفة قائلا بابتسامة سمجة:

 

_مين بينده عليه وبيدعيلى .

 

لم تغيره دلال اهتمام وطبعت قبلة على جبين والدتها قائلة: أنا داخلة أنام عشان خلاص مش قادرة أصلب طولى .

 

نعيمة بحب: إدخلى يا بنتى ارتاحى ربنا يعينك على الهم اللى أنتِ فيه .

 

همت دلال بالمغادرة ولكن متولى أمسك برسغها بقوة قائلا وهو يحدق بها:

 

_على فين يا حلوة، مش تحكيلى اللى حصل بينك وبين الباشا وتدينى حلاوة معرفتك بيه.

 

فطالعته دلال بإستحقار قائلة: ابقا اسئله ووملكش مليم عندى يا متولى، كفايا اللى خدته منه .

 

ثم جذبت يده منه وأسرعت إلى غرفتها وعندما همت بإغلاق الباب وجدت يده تحول بينها وبينه .

 

ثم دفعها بيده بقوة حتى كادت أن تسقط ولكنها تماسكت وحولت الإتزان.

 

وهدرت به قائلة: أنت عايز منى ايه يا متولى،مش خلاص عملت كل اللى انت عايزه .

 

فغمزها متولى وهو يخطو إليه حتى صار فى مقابلتها لا يفرق بينهم انش واحد، وأخذ يحدق بها برغبة قائلا: لسه يا دلال .

 

أنا بس كنت منتظر الباشا يبتدى وأنا أكمل .

 

فاتسعت عين دلال وارتجف جسدها وحاولت دفعه صارخة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *