الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع من رواية دلال و الشيخ

انكمشت ملامح تميم قائلا: ألف سلامة عليه، ثم وقف وتابع خلاص هروح أشوفه هناك .

 

فحركت ابتهال رأسها رافضة بقولها: لا يمكن قبل ما تشرب حاجة وهندهلك البت أسماء تقعد معاك توجع دماغك بكلامها الكتير عقبال ما أخلص .

 

دق قلب تميم بشدة عند سماع إسمها وجلس منتظرا رؤيتها بلهفة ليطفىء ظمأ قلبه العطش لرؤيتها أمامه ..

 

ابتهال: يا سمسمة، أنتِ يا بت .

 

استمعت أسماء لوالدتها فخرجت من غرفتها، بمنامتها الوردية وشعرها الذى تعقده على هيئة ذيل حصان، فهلكت به قلب تميم الذى رائها على هذا النحو وتجمد مكانه يحدقها بحب وقلب أنهكه العشق .

 

ولجت أسماء إلى والدتها فى المطبخ قائلة بمرح: نعمين يا ست الكل، تؤمر بإيه يا جميل .

 

ابتهال: يا بكاشة أنتِ.

 

بقولك اطلعى سلمى على ابن عمتك، واحكيله حكاويكِ الهبلة اللى بتصدعينى بيها .

 

أخرجت اسماء لسانها قائلة بتذمر: كده يا ماما، أنا حكاوية هبل .

 

ثم سارت نحو تميم ومع كل خطوة كان يتنفس تميم ببطىء فقد شعر أن الأكسجين قد نفذ من حوله .

 

وهى تطالعه هيئته تلك وتحاول تكتم ضحكاتها بصعوبة، فهى تعلم جيدا إنها يحبها وتلذذ كثيرا بنظراته إليها وتفرح بها كمراهقة صغيرة تحب من يهتم بها وينظر لها بإعجاب .

 

أما هى فهى لا تعرف أن كان قلبها يميل إليه اولا ولكنها تحب قربه واهتمامه، ولكن فى آن الوقت تنفر من صنعته كميكانيكى سيارات وتخشى أن تشاهدها أحد من اصدقائها معه وهى يرتدى تلك البدلة المتسخة الخاصة بالعمل .

 

لذا هى تفضل أن تتزوج بأحمد فهو سيكون طبيبا تفتخر به حتى وإن كانت لا تحبه وتنجذب أكثر إلى تميم .

 

وايضا حتى لا تأخذه منها صديقتها المقربة أسماء بعد أن رأت فى عينيها الاعجاب به، فأقسمت أن يكون لها هى .

 

أسماء بحركة طفولية: أنا حكايتى هبلة يا تميم ؟

 

سيطرت مشاعر فياضة لدى تميم وهى يرى حركاتها الطفولية التى جعلتها أكثر جاذبية وزادت من جمالها فقال بتيه: لا أبدا دى أحلى حكايات ومرات خالى بتشاغلك بس .

 

إقعدى يا أسماء واحكيلى كل اللى عندك وانا كلى آذان صاغية .

متعرفيش أنا بحب أسمع صوتك قد ايه .

 

تجمعت بساتين التفاح فى وجنتيها وقالت بمكر: صوتى بس اللى بتحبه يا تميم ..!!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *